المصري اليوم

2025-01-24 12:00

متابعة
المحن مهما طالت يعقبها الفرج.. عضو بـ«الأزهر للفتوى»: الإسراء والمعراج جاءت لجبر خواطر النبي

قال الشيخ السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن شهر رجب، (أحد الأشهر الحرم)، شهد معجزة عظيمة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهي معجزة الإسراء والمعراج، التي كانت تأكيدًا على صدق رسالته ودعوته.

وأشار عرفة خلال لقائه مع أحمد دياب وعبيدة أمير ببرنامج «صباح البلد»، والمذاع على قناة صدى البلد، إلى أن معجزة الإسراء والمعراج وقعت في وقت عصيب على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو العام الذي شهد وفاة عمه أبوطالب وزوجته السيدة خديجة رضي الله عنها، التي كانت سندًا ودعمًا كبيرًا له.

وأوضح أن هذه الفترة كانت من أشد الفترات التي مر بها النبي، حيث وصفها العلماء بـ«عام الحزن»، نظرًا للخسائر التي تعرض لها النبي على المستوى الشخصي والدعوي.

وتابع: أن الإسراء والمعراج جاءت كجبر لخواطر النبي في ظل تلك الشدائد، مؤكدًا أن الله عز وجل يُعلمنا أن مع العسر يأتي اليسر، وأن المحن مهما طالت يعقبها الفرج، كما جاء في قوله تعالى: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»، لافتا إلى أن السيدة خديجة كانت نموذجًا للزوجة الصالحة التي ساندت النبي في أصعب أوقاته، حيث قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: لقد آمنت بي حين كفر الناس، وواستني بمالها ونفسها حين حرمني الناس.

وفي حديثه عن رحلة النبي إلى الطائف، أوضح عرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم توجه إلى هذه القرية، التي تبعد حوالي 80 كيلومترًا عن مكة، سيرًا على قدميه، يدعو أهلها للإيمان بالله، إلا أنهم استقبلوه بالإساءة وأطلقوا عليه الصبية والسفهاء ليقذفوه بالحجارة حتى سالت الدماء من قدميه.

ولفت عرفة إلى أن النبي خرج من الطائف في قمة الحزن، ولكن رحمة الله تجلت حين جاءه سيدنا جبريل عليه السلام ومعه ملك الجبال، ليعرض عليه أن يُهلك أهل الطائف، إلا أن النبي الرحيم قال: «لعل الله يُخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا».

واختتم حديثه بالتأكيد على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نموذجًا للرحمة والعفو، حتى في أشد لحظات الألم والخذلان.

للإطلاع على النص الأصلي
23
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات