مصراوي

2025-02-26 17:45

متابعة
محاضرة لمرصد الأزهر بـ "دراسات بنين دمياط" حول دور الحضارة الإسلامية في نشر قيم التعايش

كتب - محمود مصطفى أبوطالب:

استكمل باحثو مرصد الأزهر لمكافحة التطرف جهودهم التوعوية ضمن مبادرة "نحو رؤية أزهرية لمجابهة التطرف"، وفي محاضرة جديدة احتضنتها كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر في دمياط الجديدة، تحدث الباحثون عن بعض القضايا المجتمعية، وذلك بحضور وكيل الكلية أ.د هشام الأزهري، الذي أشاد بجهود المرصد ودوره في حماية الشباب والنشء.

في مستهل المحاضرة، تناول أحمد داوود الباحث بوحدة رصد اللغة الصينية، مخاطر الشائعات وأثرها على الأمن القومي، حيث أوضح أن الشائعة تعد أحد أنماط الحروب النفسية التي تستخدم للتأثير السلبي على أفراد المجتمع، وهو ما يظهر جليًا في أوقات الحروب والأزمات بسبب غياب المعلومات الرسمية ودخول المنصات الاجتماعية كأداة في نقل المعلومة وتداولها.

وتطرق الباحث إلى النتائج المترتبة على تداول الشائعات ومنها زعزعة الاستقرار، وإثارة الفتن، والتأثير على الاقتصاد والرأي العام مشددًا على أن التصدي للمعلومات الخاطئة يبدأ من التوعية المجتمعية والاعتماد على المصادر الموثوق بها في تقصي الحقائق والمعلومات، وهنا تقع المسؤولية على عاتق وسائل الإعلام التي تملك من الإمكانات ما يؤهلها لتكون وسيلة فعالة لمواجهة الأخبار الكاذبة بما يحمي استقرار المجتمع وأمنه.

يعد التطرف اليميني أحد التحديات التي تواجه المسلمين في أوروبا، واستعرض أحمد حسن الباحث بوحدة رصد اللغة الفرنسية بالمرصد، التسلسل الزمني لصعود اليمين المتطرف في فرنسا، بدءًا من مؤسس الحزب "جان ماري لوبان" الجندي السابق وصولًا إلى "مارين لوبان" ابنة مؤسس "الجبهة الوطنية" أو ما يعرف حاليًا بإسم "التجمع الوطني"، كما سرد الباحث أبرز المحطات في تاريخ التيار الذي هيمنت عليه عائلة "لوبان" طوال أكثر من نصف قرن.

وفي هذا السياق، أشار حسن إلى دراسة إعدادها ثلاثة باحثين فرنسيين، بعنوان "فرنسا.. تحبها ولكنك ترحل عنها"، والتي سلطت الضوء على ظاهرة تعرف بـ "هجرة الأدمغة" المسلمة من فرنسا إلى دول أخرى هربًا مما يتعرضون له من أعمال كراهية وتمييز.

وأكد الباحث أن الخطاب السياسي والإعلامي في الغرب لعب دورًا بالغ الخطورة في إذكاء مشاعر العداء نحو كل ما يرمز للإسلام. كما أدت الهجمات المتكررة التي ترتكبها الجماعات الإرهابية على اختلاف مسمياتها إلى وصم المواطنين المسلمين في بعض البلدان وتصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا.

أما عبد القادر الفقي الباحث بوحدة رصد اللغة الصينية، قدم عرضًا توضيحيًا عن إنجازات الحضارة الإسلامية ووجهها المشرق، والذي تجسد في تعزيز التعايش والاندماج بين البشر باختلاف أعراقهم ودياناتهم. فقد أكد الباحث أن الإسلام يعتبر مفهوم التعايش بين البشر جزءًا من شريعته ومكونًا رئيسيًا في الحضارة الإسلامية التي أشاد المؤرخون بها لقدرتها على مختلف استيعاب الثقافات، مشيرًا إلى أن الدولة التي امتدت من الأندلس في الغرب إلى حدود الصين في الشرق استطاعت أن تحتضن كل هذا التنوع والتعدد، ليعيش بداخلها كل هذه الشعوب، وهو ما عمل الأزهر الشريف على ترسيخه من خلال مطالباته للمسلمين بالاندماج في المجتمعات الغربية مع الحفاظ على الهوية الإسلامية التي تعد بوصلتهم في تحقيق هذا الاندماج الإيجابي.

جدير بالذكر أن محاضرة اليوم في كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر في دمياط الجديدة، تأتي ضمن جهود مرصد الأزهر للتواصل مع شباب الجامعات للاستماع إليهم وإطلاعهم على كل جديد، وفتح باب النقاش معهم للرد على كافة أسئلتهم بوضوح بما يرسخ مبدأ الحوار والاستماع إلى الآخر لديهم.

:

للإطلاع على النص الأصلي
25
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات