أطلق برنامج «الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة في مصر والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي شراكة جديدة لأول مرة لدعم البرنامج الوطني للتغذية المدرسية في مصر.
وتهدف هذه الشراكة، التي تركز على الدعم المدرسي والمساعدات النقدية، إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين التغذية السليمة للطلاب والمعلمين والأسر في أكثر المجتمعات ضعفًا بمحافظة أسيوط في صعيد مصر، وبمساهمة قدرها 650 ألف يورو من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، سيقدم برنامج الأغذية العالمي الدعم لحوالي 4،100 طالب في المدارس المجتمعية وأفراد أسرهم من خلال التغذية المدرسية، والمساعدات النقدية المشروطة، وجلسات التوعية.
وخلال فترة البرنامج الممتدة لعامين، سيحصل الطلاب على وجبات مغذية يومية داخل المدرسة بسكويت بالتمر، والتي تلبي 25٪ من احتياجاتهم اليومية من السعرات الحرارية، كما ستحصل أسر الطلاب على تحويلات نقدية شهرية مشروطة ضمن إطار برنامج الحماية الاجتماعية الوطني «تكافل وكرامة»، بشرط تحقيق نسبة حضور 80٪ على الأقل من الأيام الدراسية. وتساهم هذه المبادرة في تحفيز التعليم، وتعزيز قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية، وتقليل معدلات التسرب من المدارس، وعمالة الأطفال، والزواج المبكر بين الفتيات، وستعمل المدارس المجتمعية التي يدعمها البرنامج كمراكز للتوعية والتغيير الاجتماعي والسلوكي، من خلال تعزيز مفاهيم التغذية الصحية، والمساواة بين الجنسين، والإدماج الاجتماعي بين الطلاب وأولياء الأمور والمجتمع المحلي الأوسع.
وبمناسبة إطلاق البرنامج، قام كل من ممثل ومدير مكتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر جان بيير دومارجوري، والسفير الاسباني في مصر، ألفارو إيرانزو، ومديرة الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي في مصر، إيفا سواريز، بزيارة إلى إحدى المدارس المجتمعية المشاركة في محافظة أسيوط، حيث التقوا بالطلاب والأسر والمعلمين لمناقشة أنشطة البرنامج، كما التقوا بالنساء والشباب المستفيدين من برامج التدريب المهني الناجحة التي ينفذها برنامج الأغذية العالمي.
وقال جان بيير دومارجوري، ممثل ومدير مكتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر، إنه في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية العالمية، لا تستثمر هذه الشراكة فقط في تعليم الأطفال وتغذيتهم، ولكنها توفر أيضًا شبكة أمان أساسية للأسر الأكثر ضعفًا. فمن خلال تخفيف الضغوط المالية وتعزيز انتظام الطلاب في المدارس، نساعد المجتمعات على بناء قدرتها على الصمود وتحسين أمنها الغذائي.
من جانبه قال ألفارو إيرانزو، سفير إسبانيا لدى مصر، إن بلاده ملتزمه بألا يُترك أي شخص مهمشًا ومستضعفا، وذلك من خلال تسخير جميع الأدوات المتاحة والتعاون مع مختلف الجهات التي تعمل في مجال التنمية والمساعدات الإنسانية، ويعد برنامج الأغذية العالمي أحد الشركاء الذين يتلقون مساهمات منتظمة، وتابع: نأمل أن يكون هذا المشروع، الذي يتم إطلاقه، بداية لتعاون مثمر بين الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في مصر، للمساهمة معًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الرابع المتعلق بالتعليم العادل والشامل والجيد، والهدف الثاني المتعلق بالقضاء على الجوع وتعزيز الأمن الغذائي، من أجل تحقيق التنمية البشرية المستدامة على مستوى العالم.
وقالت إيفا سواريز، مديرة الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، إن هذا المشروع هو الأول خيث يتم تمويله من قبل الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID) لصالح برنامج الأغذية العالمي في مصر، بميزانية قدرها 650 ألف يورو، بهدف تحسين الحصول على التعليم والتغذية من خلال تدخلات مستدامة في المدارس والتحويلات النقدية لدعم الطلاب والمعلمين والأسر في المجتمعات الأكثر ضعفًا، وتابعت: نحن نقدر للغاية أن المشروع يتم تنفيذه في محافظة أسيوط، نظرًا لأبعادها الجغرافية والتحديات التي تواجهها بشأن إتاحة فرص الوصول إلى التعليم الجيد وتحقيق الأمن الغذائي الكامل. لذلك، نرى أن اختيار هذا الموقع يعد خطوة إيجابية تسهم في ضمان عدم تهميش أي فرد، وتعزز جهود التنمية البشرية في جميع محافظات مصر.