نظمت المشيخة العامة للطرق الصوفية، اليوم الجمعة 28 فبراير، موكب رؤية هلال شهر رمضان المبارك، في عادة سنوية تقوم بها الطرق الصوفية في يوم استطلاع هلال شهر رمضان لعام 1446 هجريًا بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والدكتور محمد عبد الرحيم البيومي الأمين عام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
وانطلق موكب الرؤية من أمام مسجد سيدي صالح الجعفري بالدراسة، وحتى مسجد سيدنا الحسين بالجمالية، في اأخر أيام شهر شعبان وانتظار إعلان مفتي الجمهورية رؤية هلال رمضان وتحديد أول الشهر المبارك.
وسار الموكب «الزفة» حتى وصل إلى مسجد سيدنا الحسين، سبط رسول الله، وحشد كل شيخ طريقة صوفية مريديه وأتباعه داخل المسيرة الصوفية ومحاولة الظهور بمظهر لائق كدليل على تنظيم المسيرة وطاعتهم لتعليمات شيخهم، وتقوم الأجهزة الأمنية التابعة لمديرية أمن القاهرة بغلق كافة الطرق المرورية في الشوارع التي يسير فيها الموكب الصوفي، فيما يستقبل أهالي حي الجمالية الموكب بالزغاريد ورش العطور في الهواء.
فيما يردد المريدون الأناشيد الدينية وقراءة الأوراد عبر مكبرات الصوت مثل: أهلًا أهلًا يا رمضان، طه بكفك الغالي تسبح العالي، الله الله يا رسول الله، أشرقت أنوار طه، الصلاة والسلام عليكم يا رسول الله، نحن في ساحة الحسين نزلنا،الله صلى وسلم على النبي المعظم وغيرها من الأناشيد والمدائح الصوفية، ويحضر الأطفال المسيرة مع آبائهم للتعلق بعادات وطقوس الصوفية في السير على الأقدام تقربا لله والالتزام بتعاليم شيوخهم.
وجدير بالذكر أن الطرق الصوفية لديها 3 مواكب صوفية خلال رؤية هلال شهر رمضان المبارك، وتنطلق في ليلة الرؤية لاستطلاع هلال الشهر بالعين المجردة، والثاني للاحتفال بالمولد النبوي الشريف في شهر ربيع الأول، والثالث احتفالا برأس السنة الهجرية.
والموكب الصوفي هو مسيرات ينظمها المجلس الأعلى للطرق الصوفية في جميع المحافظات التي بها مقامات آل البيت من نسل الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ويعد موكب القاهرة الأهم فيهم لوجود كبار مشايخ الطرق الصوفية، وعلى رأسهم شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، والذي يجدد فيه الجميع البيعة والعهد له باعتباره الرمز الصوفي الذي يمثلهم أمام الدولة، ويحافط أتباع ومريدي الطرف الصوفية على هذا الإرث منذ العهد الفاطمي وزاد الاهتمام به في عهد أسرة محمد على، فكان ملوك الأسرة يحضرون بأنفسهم الموكب مثل السلطان حسين كامل والملك أحمد فؤاد الأول والملك فاروق، أو تتم إنابة رئيس الديوان للحضور وكان مسيرة تنظم من مسجد السيدة زينب إلى مسجد الحسين أي من الأخت إلى الأخ.