مصراوي

2026-01-22 17:30

متابعة
3 شركات كبرى.. سحب واسع لحليب أطفال من أسواق عالمية

وكالات

اضطرت شركات "نستله" و"دانون" و"لاكتاليس" إلى سحب دفعات من حليب الأطفال الصناعي من الأسواق في عدد من الدول، عقب مخاوف من تلوث بمادة سامة تُعرف باسم "سيريولايد"، وهي سم قد يسبب القيء والإسهال وتشنجات في البطن.

وجاءت هذه الخطوة بعد رصد تلوث في حليب الأطفال المجفف، تبين أن مصدره مورد صيني واحد يزوّد الشركات بزيت "ARA" أو حمض الأراكيدونيك، وهو مكوّن أساسي في تركيبات حليب الأطفال عالية الجودة.

وكانت شركة "لاكتاليس" آخر من أعلن عن السحب، حيث قررت استرجاع ست دفعات من منتج حليب الأطفال "بيكو" الموزّع في 18 دولة. وأوضحت الشركة أن هذه الدفعات طُرحت للبيع منذ يناير 2025، مع تواريخ صلاحية تمتد حتى مارس 2027.

وقالت الشركة في بيان إن "إل إن إس" (Lactalis Nutrition Santé) بدأت فور تلقيها التنبيه، وبالتوازي مع التحاليل التي أجراها مورد المكوّن المعني، اختبارات عبر مختبر مستقل ومعتمد لتقييم المنتجات التي يُحتمل تأثرها.

وأضافت "لاكتاليس" أنها تدرك أن هذه المعلومات قد تثير قلق أولياء الأمور، مؤكدة أنه حتى الآن لم تُبلّغ السلطات الفرنسية بأي شكاوى أو تقارير صحية مرتبطة باستهلاك هذه المنتجات.

أما شركة "دانون"، فأوضحت أن عملية السحب لديها كانت محدودة، إذ اقتصر الإجراء على دفعة واحدة جرى تصنيعها في تايلاند، وتم استرجاعها بطلب من وكالة الغذاء في سنغافورة قبل وصولها إلى الأسواق. وقالت الشركة لموقع "Euronews Health" إن جميع منتجاتها تُصنّع وفق معايير صارمة لسلامة الغذاء والجودة، وتخضع لاختبارات دقيقة قبل مغادرة المصانع، مشيرة إلى أن حجب هذه الدفعة جاء كإجراء احترازي.

وأكدت "دانون" أن نتائج المراقبة أظهرت توافق المنتجات مع اللوائح الدولية والمحلية، وعدم تسجيل أي مخالفات تتعلق ببكتيريا "Bacillus cereus" أو بممارسات التصنيع الجيدة.

في المقابل، كانت "نستله" أول شركة تعلن سحب منتجاتها، بعد اكتشاف التلوث في أحد مواقعها الإنتاجية في هولندا. وشمل السحب تركيبات حليب أطفال وُزّعت في أكثر من 60 دولة، ليُعد من أوسع عمليات السحب في تاريخ الشركة، وطال علامات تجارية عدة من بينها "SMA" و"بيبا" و"غيغوز" و"ألفامينو".

وقالت "نستله" في بيان إن سلامة الغذاء وصحة الرضّع تمثلان أولوية قصوى لديها، مؤكدة التزامها بتقديم معلومات واضحة ودعم للأهالي ومقدّمي الرعاية طوال فترة السحب.

غير أن منظمات حماية المستهلك وجّهت انتقادات للشركة، معلنة نيتها تقديم شكاوى قانونية ضد "نستله"، ومعتبرة أن الشركة أخفقت في تتبع المنتجات وتأخرت في إصدار التحذيرات العامة.

ووفق تحقيق أجرته منظمة "فودواتش" في هولندا، أكدت "نستله" وجود المشكلة في مطلع ديسمبر 2025، في حين لم تبدأ عمليات السحب المعلنة على نطاق واسع إلا في الأسبوع الأول من يناير 2026.

وقالت نيكول فان هيمرت، مديرة "فودواتش" هولندا، إن الإعلان عن تأثر 60 دولة بعمليات السحب لم يتم إلا في يناير 2026، رغم أن العدد المعلن في ديسمبر لم يتجاوز تسع دول، متسائلة عن أسباب ما وصفته بتجزئة المعلومات وتأخر السحب في عدد من البلدان.

من جهتها، أكدت "نستله" أنه لم تُسجّل حتى الآن أي حالات مرضية مؤكدة مرتبطة بالمنتجات التي شملها السحب.

للإطلاع على النص الأصلي
76
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات