
انسداد الجيوب الأنفية، ذلك الشعور المزعج بالضغط والاختناق وتراكم المخاط الكثيف، قد يجعل حتى التنفس البسيط مهمة شاقة، و هي تجاويف مملوءة بالهواء في الجمجمة تتصل بالأنف، وتُنتج هذه الجيوب مخاطًا يُصرف عادةً إلى تجويف الأنف ثم إلى الحلق، ولكن عندما تلتهب بسبب نزلات البرد أو الحساسية أو جفاف الهواء أو العدوى، قد يتكاثف هذا المخاط ويتراكم، مما يؤدي إلى ذلك الشعور المألوف بالانسداد، وفقًا لموقع "Ndtv".
ويؤكد الخبراء الطبيون أن تشجيع التصريف الطبيعي للمخاط وتخفيفه هما مفتاح التخفيف من هذا الانسداد، حيث يلجأ الكثيرون في البداية إلى أجهزة غسل الأنف، لتنظيف الجيوب الأنفية، إلا أن غسل الأنف قد يكون مزعجًا وغير مريح للبعض، فضلاً عن الحاجة إلى ماء معقم وتقنية دقيقة لتجنب المضاعفات، ويُنصح بتجربة طرق أبسط مدعومة بالأدلة العلمية، لا تتطلب معدات خاصة.
فيما يلى.. 6 نصائح مدعومة علميًا لعلاج انسداد الجيوب الأنفية:
رطب جسمك لتخفيف المخاط
من أكثر الطرق فعالية لتخفيف انسداد الجيوب الأنفية الحفاظ على رطوبة الجسم، حيث يصبح المخاط أكثر كثافة ولزوجة عند الإصابة بالجفاف، مما يُصعب تصريف الجيوب الأنفية بشكل صحيح، لذلك يساعد شرب كميات كافية من السوائل، كالماء والمشروبات العشبية والمرق الصافي، على ترقيق إفرازات المخاط وتسهيل تصريفه، لذلك احرص على حمل زجاجة ماء معك واشرب منها بانتظام طوال اليوم، و مثل الزنجبيل أو النعناع فلا ترطب الجسم فحسب، بل توفر أيضًا بخارًا مهدئًا.
استنشاق البخار
يُعد وسيلة تقليدية لتخفيف احتقان الجيوب الأنفية، ومدعومة أيضًا بالتجارب السريرية، ورغم أن الأبحاث حول فعالية البخار في علاج التهابات الجيوب الأنفية محدودة، إلا أن الكثيرين يُبلغون عن تحسن ملحوظ في الأعراض، لأن البخار الدافئ يُرطب الأغشية المخاطية ويُسهل تصريف المخاط.
يمكنك فعل ذلك بسهولة:
املأ وعاءً بالماء الساخن (وليس المغلي).
ضع منشفة على رأسك.
استنشق البخار لعدة دقائق.
وللحصول على فائدة إضافية، يضيف بعض الناس بضع قطرات من زيت الأوكالبتوس أو زيت النعناع، ويعتقد أن هذه الزيوت لها خصائص مزيلة للاحتقان طبيعية وخفيفة، وإذا لم تكن هذه التجربة عملية، فيمكن للاستحمام بالماء الساخن أن يحقق تأثيرات مماثلة عن طريق فتح الممرات الأنفية و.
الكمادات الدافئة لتخفيف الضغط
على الوجه طريقة لطيفة وفعالة لتصريف الجيوب الأنفية، ضع منشفة دافئة ورطبة على الأنف والخدين والجبهة لزيادة تدفق الدم الموضعي ويساعد على استرخاء الأنسجة الملتهبة، فهذه الطريقة لا تُصرف المخاط فعليًا، بل تُخفف الضغط وتُحسن الراحة، مما يُسهل التنفس ويُعزز حركة المخاط الطبيعية عبر ممرات الجيوب الأنفية، وتكرار هذه العملية مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا، خاصةً عند زيادة الاحتقان، يُمكن أن يكون مُريحًا ومُفيدًا، ويفضل القيام بذلك قبل الذهاب إلى الفراش مباشرة لتتمكن من النوم بشكل أسرع وأفضل.
ارفع رأسك أثناء الراحة
لا يدرك الكثيرون أن الجاذبية قد تُساعد في تصريف الجيوب الأنفية، فرفع الرأس قليلًا أثناء النوم أو الراحة يُسهل خروج المخاط من فتحات الجيوب الأنفية، مما يُخفف احتقان الصباح والضغط أثناء الليل، ولا تحتاج إلى معدات خاصة، فاستخدام وسادة إضافية أو اثنتين قد يُحدث فرقًا ملحوظًا.
وتساعد وضعية النوم أو الراحة هذه على تخفيف احتقان الصدر وتسهيل التنفس بشكل عام، لذلك إذا كنت تعاني من بشكل متكرر، فاعتمد هذه الطريقة لتحقيق فوائد طويلة الأمد.
رطب بيئتك
قد يؤدى الهواء الجاف، وخاصةً الناتج عن التدفئة الداخلية خلال الأشهر الباردة، إلى تفاقم انسداد الجيوب الأنفية عن طريق تجفيف الأغشية المخاطية وزيادة كثافة المخاط، ويساعد تشغيل جهاز ترطيب الهواء في غرفة النوم أو مكان العمل على الحفاظ على رطوبة الهواء، مما يُبقي أنسجة الجيوب الأنفية رطبة ويُسهل تصريف المخاط، ويُنصح عادةً باستخدام جهاز ترطيب الهواء البارد لأنه لا ينطوي على خطر الحروق المرتبط بأجهزة ترطيب الهواء الدافئ.
تدليك لطيف للوجه لتعزيز التصريف
يجد بعض الأشخاص راحة من خلال تدليك الوجه اللطيف، الذي يُساعد على تحفيز الدورة الدموية حول الجيوب الأنفية وتسهيل حركة المخاط، ورغم أن الأدلة الداعمة لذلك هي في الغالب تجارب شخصية وليست سريرية، إلا أن العديد من أخصائيي الأنف والأذن والحنجرة يُدرجونه ضمن الرعاية الشاملة، يُمكن استخدام أطراف الأصابع لتدليك المنطقة المحيطة بالأنف والخدين والحاجبين بحركات دائرية صغيرة لتخفيف الضغط مؤقتًا وتعزيز تصريف المخاط.
جرب هذه الطريقة بعد تدفئة يديك، ويمكنك أيضًا استخدام زيت الأوكالبتوس أو بكميات قليلة جدًا مع إبقاء عينيك مغمضتين لمزيد من الراحة.
متى تحتاج إلى الرعاية الطبية؟
رغم أن بعض الحلول المنزلية قد تُساعد في حالات الخفيفة أو المؤقتة، فمن المهم معرفة متى يجب استشارة الطبيب، فإذا استمرت الأعراض لأكثر من عشرة أيام، أو كانت شديدة، أو مصحوبة بارتفاع في درجة الحرارة، أو تغيرات في الرؤية، أو تورم شديد في الوجه، فمن الضروري إجراء تقييم طبي، فقد يكون من الضروري استخدام المضادات الحيوية، أو بخاخات الكورتيكوستيرويد الأنفية، أو علاجات أخرى في حالات العدوى البكتيرية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن.
