![]()
قال الدكتور محمد العزب، رئيس الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم ومنسق لجنة سرطان عنق الرحم بالمبادرة الرئاسية، إن سرطان عنق الرحم هو رابع أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين السيدات على مستوى العالم، ويتسبب في وفاة ما يقرب من 300 ألف سيدة سنويًا، معظمهن في الدول النامية التي تفتقر إلى برامج الفحص المبكر والتطعيم الوقائي.
جاء ذلك خلال كلمته بفعاليات الاحتفال باليوم الوطني للتوعية بسرطان عنق الرحم، تحت رعاية الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة، وبمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين من المؤسسات العالمية المتخصصة.
وأشار العزب إلى أن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) يُعد المسبب الرئيسي للمرض، موضحًا أن الدراسات العلمية أثبتت أن توفير اللقاحات للفتيات في سن مبكرة يمكن أن يحمي ما بين 10% إلى 14% من حالات الإصابة المحتملة مستقبلًا، مؤكدا أن هذه النسبة تمثل فارقًا كبيرًا إذا ما نُفذت برامج التطعيم على نطاق واسع.
وأكد العزب أن حملة "من بدري أمان" تمثل نقلة نوعية في جهود الدولة والمجتمع المدني لمواجهة سرطان عنق الرحم، موضحًا أن هذه المرحلة تستهدف بناء منظومة متكاملة تبدأ بالتوعية وتنتهي بالكشف والعلاج المبكر.
وقال: "نحن أمام مرض يمكن الوقاية منه بدرجة كبيرة إذا التزمنا بالتطعيم والفحص الدوري، ولهذا نعتبر هذه الحملة من أكثر المبادرات تأثيرًا في صحة المرأة المصرية".
وأضاف أن حملة "من بدري أمان" لا تُعد مجرد نشاط صحي عابر، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا يعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الصحية، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان حصول كل سيدة مصرية على فحص مجاني ولقاح آمن، دون تمييز مرتبط بالمكان أو الوضع الاجتماعي، وهو ما يمثل جوهر مفهوم العدالة الصحية.