
قالت الدكتورة منى البابلي مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن مشاركة الجهاز في هذا العام تشهد تركيزًا أكبر على التحول الرقمي، من خلال إتاحة معظم النشرات الإحصائية إلكترونيًا، بما يواكب التطور التكنولوجي ويلبي احتياجات المستخدمين بسهولة وسرعة.
وأكدت منى البابلي، في تصريحات على هامش مشاركة في معرض الكتاب، على أهمية الشراكة المجتمعية في دعم العمل الإحصائي، موجهة رسالة إلى المواطنين بضرورة التعاون مع الجهاز والإدلاء بالبيانات الصحيحة والدقيقة خلال المسوح والتعدادات المختلفة، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية تسهم بشكل مباشر في بناء قواعد بيانات موثوقة تعكس الواقع الحقيقي للمجتمع.
وأوضحت البابلى، أن دقة البيانات التي يقدمها المواطن تمثل حجر الأساس للتخطيط السليم وصياغة السياسات العامة الفعّالة، حيث تنعكس بشكل مباشر على جودة القرارات التنموية، وتوجيه الموارد بكفاءة، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي تلبّي احتياجات المواطن وتستجيب لأولوياته الفعلية.
وأضافت أن تعاون المواطنين مع الجهاز يعزز من كفاءة ، ويدعم دور الإحصاء كأداة للتخطيط الاستراتيجي وبناء المستقبل، مؤكدة أن كل معلومة صحيحة يدلي بها المواطن تسهم في رسم صورة أدق للواقع، وتساعد الدولة على التخطيط الأفضل لحاضر الوطن ومستقبله.
وأشارت البابلي إلى أن جناح الجهاز هذا العام يقدم مجموعة كبيرة من النشرات والتقارير الإحصائية في مختلف المجالات السكانية والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى التعريف بالمسوح والتعدادات التي يجريها الجهاز، كما يقدم الجهاز المعلومة الاحصائية في شكل جراف من خلال كتيب بعنوان معلومة في جراف والذي يضم أهم البيانات الإحصائية في شكل جراف والذي يعد من وسائل العرض التي تتميز بالسهولة والوضوح.
واعتبرت البابلي، مشاركة الجهاز في المعرض أنها فرصة مهمة للتواصل المباشر مع المواطنين، وتعكس حرص الجهاز على التواجد في المحافل الثقافية الكبرى باعتبار الإحصاء أداة للمعرفة وبناء الوعي المجتمعي، كما يمثل المعرض منصة ثقافية شاملة تضم مختلف فئات المجتمع، وتواجد الجهاز فيه يؤكد أن البيانات والإحصاءات ليست حكرًا على المتخصصين فقط، بل حق أصيل لكل مواطن، وأساس لفهم الواقع ودعم خطط التنمية، علما بأن الجهاز يحرص على تأكيد دوره كمصدر رسمي وموثوق للبيانات الإحصائية في مصر، وأن إتاحة البيانات بشفافية وسهولة تسهم في دعم البحث العلمي وصناعة القرار ورفع وعي المواطنين.
وفي سياق متصل، أوضحت الدكتورة منى البابلي أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يولي اهتمامًا خاصًا ببناء الوعي الإحصائي لدى النشء، من خلال مبادرات تفاعلية مبتكرة، من أبرزها توظيف الشخصية الكرتونية «حسيب» كمصدر مبسّط وموثوق للمعلومة الإحصائية الموجّهة للأطفال.
وأضافت أن الجهاز قدّم من خلال «حسيب» حلقة توعوية خاصة بعنوان «حسيب والمتحف المصري»، وذلك في إطار حرص الجهاز على التفاعل مع المناسبات القومية والوطنية الكبرى، وعلى رأسها افتتاح المتحف المصري الكبير، حيث تم تسليط الضوء على دور الإحصاء في توثيق التراث الثقافي من خلال إصدار بيان إحصائي حول عدد المتاحف في مصر وتوزيعها الجغرافي.
وأشارت إلى أن هذه الحلقة استهدفت غرس منظومة من القيم والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال، من بينها الحفاظ على البيئة وصون الآثار واحترام الرموز الحضارية، إلى جانب تشجيع الأطفال على حب المعرفة والقراءة المسبقة قبل الرحلات والزيارات الثقافية، بما يعزز من قدرتهم على الاستمتاع بالتجربة وفهم أبعادها التاريخية والثقافية.
كما تناولت المبادرة محور «حسيب والمعلومة الصح»، الذي يهدف إلى تعريف الأطفال بكيفية الوصول إلى البيانات الإحصائية الصحيحة من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي للجهاز، وتدريبهم بشكل مبسّط على استخدام المنصة الرقمية الجديدة، التي تم إطلاقها بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء، بما يرسّخ ثقافة التحقق من المصدر، ويعزز مهارات البحث الرقمي بسهولة ويسر وسرعة.
وأكدت البابلي أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية الجهاز لبناء جيل واعٍ بقيمة البيانات، وقادر على التعامل مع المعلومة الصحيحة، بما يسهم في ترسيخ الثقافة الإحصائية ودعم مسار التحول الرقمي وبناء الإنسان المصري.
