اليوم السابع

2026-01-26 20:30

متابعة
التوصل لعلاج غير جراحى لاضطراب الجمجمة النادر لدى حديثى الولادة

كتبت: دانه الحديدى

توصل باحثون بجامعة القلب المقدس الإيطالية، إلى تقنية علاجية غير جراحية لمرض نادر يعرف بـ" تعظم الدروز الباكر"، والذى يؤدى إلى، والتي لا يُمكن علاجها حاليًا إلا من خلال إجراءات جراحية بالغة التوغل تُجرى على حديثي الولادة، وغالبًا ما تُكرر خلال مرحلة الطفولة.

وبحسب موقع "Medical xpress"، نقلا عن مجلتي Molecular Therapy Nucleic Acids و Regenerative Biomaterials، تعتمد تلك التقنية على "مثبط الجينات" ، المعروف تقنيًا باسم المتداخل الصغير siRNA، الذي يُوصل موضعيًا بواسطة جسيمات نانوية مُدمجة في هلام قابل للحقن مُنتج بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وذلك حتى يوقف عمل الجين المعيب المسئول المرض.

 

ما هو تعظم الدروز الباكر؟

تُعدّ حالات تعظم الدروز الباكر اضطرابات خلقية في نمو الجمجمة والوجه، ناجمة عن التعظم المبكر وانغلاق دروز الجمجمة، وهي المناطق المرنة التي تتقارب عند ما يُعرف باليافوخ ، مما يؤدي إلى تقييد نمو الدماغ وباقي التراكيب داخل الجمجمة.

تُعتبر متلازمة كروزون، وهي من أشدّ هذه الحالات، إذ تُصيب حوالي 16.5 حالة لكل مليون ولادة، وتتميز هذه الحالة بتشوهات واضحة في الجمجمة والوجه، مما يؤدي إلى ضعف تدريجي في البصر والسمع والتنفس، وقد تُصبح هذه الحالة مُهددة للحياة إذا لم تُعالج مبكراً.

و ناتجة بشكل رئيسي عن طفرات في جين مستقبل عامل نمو الخلايا الليفية 2 (FGFR2)، مما يؤدي إلى تسارع مرضي في تكوين العظام عند دروز الجمجمة واستنزاف سريع لخلاياها الجذعية، وعادةً ما تنشأ طفرات FGFR2 تلقائيًا - أي أن المريض يحمل الطفرة بينما لا يحملها والداه - مما يجعل معظم الحالات متفرقة، ويصعب تشخيصها قبل الولادة بشكل خاص.

ونتيجة لذلك، يُشخَّص المرض عادةً عند الولادة من خلال الفحص السريري، وتقنيات التصوير، والاختبارات الجينية. وتشمل البروتوكولات العلاجية الحالية إجراءات جراحية متعددة تبدأ خلال الأشهر الأولى من العمر، بما في ذلك توسيع الجمجمة جراحيًا لتخفيف الضغط على الدماغ النامي، مما يقلل من المضاعفات المصاحبة.

 

تفاصيل الدراسة

لسنوات عديدة، قام فريق البحث بالتحقيق في الآليات الكامنة وراء الأمراض الوراثية، مع التركيز بشكل خاص على العظمية كعناصر رئيسية وأهداف علاجية محتملة.

طُور الفريق البحثى جزيئات لتثبيط الجينات، تستهدف الجين المتحور على شكل جزيئات صغيرة من الحمض النووي الريبوزي المتداخل (siRNA)،  وقد أظهرت هذه الجزيئات قدرتها على استعادة وظيفة الجين بشكل سليم، وبالتالي منع التكلس المبكر لدروز الجمجمة، كما أثبتت الدراسة أن جزيئات siRNA قادرة على تصحيح وظيفة الجين المتحور واستعادة حيوية الخلايا الجذعية للمرضى، مما يحافظ على دروز الجمجمة مفتوحة.

تكمن الجوانب الأكثر ابتكارًا لهذا النهج البيوتكنولوجي في مستوى التخصيص العالي،  حيث تم تصميم siRNAs خصيصًا لتصحيح الخلل الجيني الفردي المحدد في كل مريض، وفي قدرتها على إسكات النسخة المتحولة ("الأليل") من الجين بشكل انتقائي دون التأثير على نظيره السليم، وهو أمر ضروري لوظيفة الخلايا والأنسجة الطبيعية.

تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News

اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب

للإطلاع على النص الأصلي
38
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات