قضية مقتل ابن السفير.. الجنايات تؤجل جلسة الاستئناف إلى 22 فبراير

كتب - رمضان يونس:قررت محكمة مستأنف جنايات الجيزة "دائرة الشيخ زايد" تأجيل جلسة استئناف المتهمين بقتل "ابن السفير" على الإعدام إلى جلسة 22 فبراير المقبل.وأدانت الدائرة 22 جنايات الشيخ زايد بمحكمة جنوب الجيزة، المنعقدة بالكيلو 10.5 بطريق مصر-إسكندرية الصحراوي، كلًا من "مارك" و"يوسف" بالإعدام شنقًا في قضية مقتل ابن السفير داخل كمبوند سكني بالشيخ زايد، بعدما أبدى مفتي الجمهورية الرأي الشرعي في أوراق الدعوى.وعاقبت المحكمة متهمًا ثالثًا، "إبراهيم" سايس، بالسجن 10 سنوات لإخفاء مسروقات.واستمعت المحكمة إلى مرافعة المستشار إيهاب العوضي، رئيس نيابة أول وثاني الشيخ زايد، ممثل النيابة العامة، الذي طالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين بالإعدام شنقًا نظرًا لبشاعة الجريمة بحق المجني عليه.وقد فجّرت اعترافات المتهمين عدة مفاجآت خلال التحقيقات، حيث برروا استخدام صاعق كهربائي لصعق المجني عليه قبل طعنه بسبب قوته الجسدية.وأوضح المتهمان أن المجني عليه كان يتمتع ببنية جسدية قوية، ما دفعهما إلى البحث عن وسيلة لشلّ مقاومته، فقرّرا استخدام الصاعق الكهربائي قبل أن ينهالا عليه بالطعنات، مرددين: "لو مسكنا كان هيفرمنا".وكشف المتهمان عن تفاصيل الجريمة البشعة، حيث أوضح المتهم الأول أنه كان يراقب ابن السفير السابق دائمًا، والتقى به عدة مرات، كما خرج معه في نزهة "سفاري" بسيارة فارهة، ما زاد طمعه فيه بسبب أحواله المادية الميسورة.عندئذٍ وضع خطة مع صديقه للتسلل إلى شقة المجني عليه، الواقعة بالطابق الرابع وتحتوي على شرفة قريبة من سطح العقار الذي يقيم فيه المتهم. ظل المتهمان يراقبان المجني عليه لفترة حتى تعرّفا على مواعيد خروجه وعودته ونومه، خاصة أنه كان يسهر حتى أوقات متأخرة، فحددا ساعة الصفر لتنفيذ الجريمة.وأضاف المتهم الرئيسي أنه استغل منصب والدته، رئيسة اتحاد الملاك في العقار، التي كانت تمتلك مفتاح السطح المغلق، فحصل على المفتاح واستخدمه لفتح الباب، ثم صعد إلى السطح برفقة صديقه، وقفزا إلى "تراس" شقة المجني عليه الذي يبعد عنهما حوالي مترين إلا رُبعًا. ونظرًا لأن وزن صديقه كان ثقيلًا، قام بربط وسطه بحبل وتثبيته في ماسورة حديدية أعلى السطح، حتى يتمكن من النزول، وعقب وصوله إلى الشقة تخلّص من الحبل باستخدام مقص.وأوضح المتهم أنهما حملا معهما جهاز صاعق كهربائي وسلاحين أبيضين (سكينتين)، نظرًا لضخامة جسد المجني عليه، خاصة أنه كان لاعب "آيكيدو" – وهي رياضة قتالية شبيهة بالكاراتيه – لضمان السيطرة عليه. وبالفعل، نجحا في دخول الشقة من باب "تراس الألوميتال" في الساعة الثامنة صباحًا، بعد أن تأكدا من خلود المجني عليه إلى النوم.وأثناء مرورهما في الصالة، شاهد أحدهما "خنجرًا" فحمله، ثم توجها مباشرة إلى غرفة المجني عليه، حيث وقف أحدهما على يمينه والآخر على يساره، ووجّها له صعقة بالصاعق الكهربائي في رقبته لشلّ حركته، إلا أن ذلك لم يؤثر فيه بسبب قوته الجسدية.استفاق المجني عليه وبدأ في مقاومتهما، فاستغل أحد المتهمين استدارته وسدد له عدة ضربات استقرت بأنحاء متفرقة من جسده، فأخذ الآخر حقيبته التي تحتوي على المبلغ المالي الخاص به، ولاذا بالفرار من موقع الجريمة.عندها، سارع أحد المتهمين بإغلاق الباب، ووجّه له ضربة عنيفة بالخنجر في صدره اخترقت قلبه، ليسقط جثة هامدة، ثم انهالا على قدميه بعصا خشبية كانت بحوزتهما للتأكد من وفاته.