
تنظم ، من خلال قطاع البحث الأكاديمي، الحوار الثالث عشر من حوارات الإسكندرية، تحت عنوان: «أصداء الذاكرة: ومكتبة الإسكندرية»، وذلك يوم الثلاثاء، 10 فبراير 2026، في تمام الساعة 11 صباحًا، بالمسرح الصغير، بمركز المؤتمرات، بمكتبة الإسكندرية.
يدير الندوة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، ويتحدث فيها كل من السفير هانئ عبد الحميد العبادي، سفير مصر الأسبق في جمهورية سريلانكا وشقيق الدكتور مصطفى العبادي (رحمه الله)، والدكتور محمد السيد عبد الغني، أستاذ التاريخ والحضارة اليونانية والرومانية بكلية الآداب، بجامعة الإسكندرية، و الدكتورة منى عبد الغني حجاج، أستاذ الآثار اليونانية والرومانية المتفرغ بكلية الآداب، بجامعة الإسكندرية، ورئيس ، والحائزة على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية لعام 2025، و أمنية منير فتح الله، كبير أخصائيين – بحوث، بقطاع البحث الأكاديمي، بمكتبة الإسكندرية.
الدكتور مصطفى عبد الحميد العبادى صاحب فكرة إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة
وتأتى هذه الندوة الحوارية، المفتوحة للجمهور العام، للاحتفاء ب الدكتور مصطفي عبد الحميد العبادي (رحمه الله)، صاحب فكرة إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة، والذى كرس حياته وعلمه وجهده من أجل دفع هذه الفكرة قدمًا حتى رأت النور بإنشاء مكتبة الإسكندرية الجديدة، ومن ثمَّ بدء دورها الفعال في الحياة الثقافية والعلمية على الصعيدين المصرى والعالمى.
أحد أهم المؤرخين المصريين في القرن العشرين
جدير بالذكر أن الدكتور مصطفي العبادي يُعد أحد أهم المؤرخين المصريين في القرن العشرين، وأحد أهم مؤرخي الحضارتين اليونانية والرومانية، وحضارات الشرق الأدنى القديم، على مستوي العالم، فقد ترك بصمة لا تُمحى في دراسات التاريخ والآثار. كما أولى اهتمامًا خاصًّا بتاريخ الإسكندرية ومصر منذ عصر الإسكندر الأكبر وحتى القرون الأولي للفتح العربي لمصر. واهتم كذلك بتاريخ العلوم عبر العصور، ودور مدينة الإسكندرية القديمة وعلمائها ومكتبتها القديمة كحلقة وصل نقلت شعلة العلم والفكر والثقافة من الحضارات السابقة عليها والمعاصرة لها إلى الحضارات التالية، خاصة الحضارة العربية الإسلامية والحضارة الغربية في العصور الوسطي وما تلاها حتى يومنا هذا. وللأستاذ الدكتور مصطفى العبادي مئات المؤلفات والدراسات الرائدة في هذه المجالات، وتتلمذ على يديه المئات من الدارسين المصريين والعرب والأجانب، وحصل على العديد من الجوائز العلمية من كبرى المؤسسات المصرية والعالمية.
وتتزامن الندوة مع ذكري وفاة هذا المؤرخ المصري السكندري الكبير، الذي غاب عنا في 13 فبراير عام 2017، لكنَّ ذكراه لا تزال حية في الأذهان، وفي وجدان تلاميذه، وما تزال أروقة البحث التاريخي تدين له بالكثير من العرفان، وتنهل من علمه وفكره.
ومن الجدير بالذكر أن سلسلة "حوارات الإسكندرية" هي مجموعة من الملتقيات النقاشية التي أطلقها الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، منذ عدة أعوام، وهي لقاءات ثقافية متعاقبة مفعمة بالتفاعل بين المتحدثين والجمهور، وتشهد مناقشات مفتوحة لمختلف قضايا الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وهي بمثابة منتديات لتعزيز دور مكتبة الإسكندرية كمنصة حوارية تربط بين المثقفين وصناع القرار والجمهور، وتسهم في استشراف سياسات مستقبلية تدعم الحركة الثقافية المصرية. ففي رحاب حوارات الإسكندرية يطوف المفكرون بين عدد متنوع من الموضوعات، ويتبادلون العديد من الرؤى الإبداعية والأفكار المثمرة.

