مصراوي

2026-01-28 22:15

متابعة
ساعة "يوم القيامة".. 85 ثانية فقط تفصل العالم عن "الكارثة"

ضبطت نشرة مجلس العلوم والأمن التابع لعلماء الذرة، ساعة يوم القيامة على 85 ثانية قبل منتصف الليل، مساء أمس الثلاثاء، وهي أقرب نقطة وصلت إليها الساعة في تاريخها.

ودعت النشرة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الترسانات النووية، ووضع مبادئ توجيهية دولية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وإبرام اتفاقيات لمواجهة التهديدات البيولوجية، مؤكدة أن المخاطر الكارثية تتزايد بينما يتراجع التعاون الدولي.

وأوضحت ألكسندرا بيل الرئيسة التنفيذية للمجلة، أن الوقت ينفد والتعاون يتراجع، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على القادة لاتخاذ إجراءات سريعة.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور دانيال هولز الأستاذ بجامعة شيكاغو، إلى أن صعود الأنظمة الاستبدادية القومية يترافق مع اتجاهات خطيرة في المخاطر النووية والمناخية، مؤكدا أن تقسيم العالم إلى "نحن ضدّهم" يجعل البشرية أكثر عرضة للخطر.

بدورها، حذرت ماريا ريسا الحائزة على جائزة نوبل للسلام، من "كارثة معلوماتية" تغذيها تكنولوجيا استغلالية تنشر الأكاذيب أسرع من الحقائق، مؤكدة أنه لا يمكن معالجة التهديدات النووية أو انهيار المناخ دون إعادة بناء واقع مشترك، قائلة: "لا يمكننا حل المشاكل التي لا نتفق على وجودها".

وسجلت الساعة اقترابها من "منتصف الليل" وهو النقطة الكارثة مقارنة بـ 89 ثانية في يناير 2025؛ بسبب تحول القوى الكبرى مثل روسيا والصين والولايات المتحدة نحو سلوكيات أكثر عدوانية.

وأشار التقرير، إلى أن انهيار التفاهمات العالمية يُسرّع وتيرة التنافس بين القوى العظمى ويقوّض التعاون الضروري للحد من مخاطر الحرب النووية، منتقدا استكانة الكثير من القادة وتبنيهم سياسات تُفاقم هذه المخاطر الوجودية.

ووصف جون ب. وولفستال، الوضع النووي بأنه "انزلاق على منحدر زلق"، حيث تُنفق مئات المليارات لتحديث الترسانات النووية، وسط حديث دول عن استخدامها للإكراه لا للردع فقط، مطالبا الدول النووية بالاستثمار في التواصل الفعال أثناء الأزمات والالتزام باتفاقيات ملزمة للحد من التسلح.

وفي ملف التقنيات الثورية، أشار ستيف فيتر إلى أن ترامب ألغى مبادرة بايدن لسلامة الذكاء الاصطناعي، مما يعكس نهجا متجاهلا للمخاطر، موضحا أن التركيز على المنافسة التكنولوجية والهجمات على الجامعات يقوض القدرة على تعزيز التعاون اللازم لتحديد المخاطر والتخفيف من حدتها.

ورغم ذلك، تقترح النشرة عدة خطوات لإنقاذ البشرية، منها: استئناف الحوار بين واشنطن وموسكو بشأن الترسانات النووية، إبرام اتفاقيات متعددة الأطراف لمنع استخدام الذكاء الاصطناعي في خلق تهديدات بيولوجية، قيام الكونجرس الأمريكي برفض حرب ترامب على الطاقة المتجددة وتقديم حوافز لخفض استخدام الوقود الأحفوري، فضلا عن انخراط واشنطن وموسكو وبكين في حوار بشأن دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة القيادة والسيطرة النووية.

وتأسست نشرة علماء الذرة عام 1945 على يد ألبرت أينشتاين وج. روبرت أوبنهايمر، وابتكرت "ساعة يوم القيامة" قبل عام 1947؛ لتكون تذكيرا بهشاشة العالم ورمزا لضرورة التحرك قبل فوات الأوان.

للإطلاع على النص الأصلي
28
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات