
قدمت النيابة العامة، ممثلًا عنها المستشار محمود هيبة وكيل النائب العام بالإسكندرية، مرافعة قوية أمام هيئة ، فى وقائع قضية مقتل علي يد زوجها .
مرافعة قوية للنيابة العامة
وقال وكيل النائب العام: عُلمنا منذ نعومةِ أظافرنا أن النساء أمانة وأن رعايتهن طاعة وأن خير الناس أنفعهم لأهله، قال رسول الله "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله" عملنا منذ نعومة أظافرنا أنهن وصية الرسول حين قال "واسْتَوْصُوا بِالنِّساءِ خَيْرًا، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوانٌ" وأن الزواج ميثاق غليظ قائم علي الإحسان والبر، قال تعالي وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا، عُلمنا أن منابعَ الرحمةِ والمودةِ لا تتعكر بين الأزواج وإن هبت عليها عواصفُ الأزمان والمحن، ولا تتغيْر وإن تكالبت عليها فواجعُ الأقدار والفتن بيْد أن المتهمَ القابعَ خلف تلك القضبان إنما كَفَرَ بكُلِ ذلك، فإذا بمؤتمنٍ يخون، ويكأنَّ براعي الشاةِ آكِلُها، متهمٌ يُغيْرُ ما جُبِلَ عليه الإنسانُ، بل ما جبل علية الحيوان ،فما ارتكبه المتهم ما كان إلا فاجعةً، تكاد السماواتُ يتفطرن منها وتنشق الأرضُ وتخرُ الجبالُ هداً، فاجعةٌ تشيبُ لهولها الولدان.
محاكمة قاتل زوجته دينا علاء
وأضاف المستشار محمود هيبة ؛ جئناكم اليوم نطالب بالقصاص ليس فقط لتلك الروح الذكية والزوجة النقية، التي افنت عقود من عمرها في صحبة ذلك القاتل كانت له فيها خير صاحبة ،معينة علي مصائب الدهر، فحققت له ولأسرتها السعادة فكان جزائها من الخسيس ان انها حياتها برصاصات استقرت في جسدها أودت بحياتها ،بل جئنا اليوم نطالب بالقصاص لاب وام بزلوا العمر و افنوا كل غالي ونفيس في سبيل اسعاد ابنت لهم حتي فني عطائهم فبحثوا لها عن زوج يكون لها سندا و ماوي وامان من متقلبات الحياة، أرادوا منه ان يكمل مهمتهم فيكون لها ماوي بعدهم ودرع من نوائب الحياة فيأمنوا عليها واخذوا منه علي ذلك ميثاق غليظ ، فخان المؤتمن ذلك الميثاق فبدل الامن خوفا والسعادة حزنا ،نعم قتلها . انهي حياتها ، انهي من كان يعدوه ليكون لهم سندا اذا اجري الزمان عليهم ثوابته وبلغوا من العمر أرذله نعم سيدي الرئيس جئنا نطلب القصاص لأبناء صغار ،،، حرموا من ابسط حقوقهم ،، طفولة سوية في كنف اسرة سوية فيدفئوا بحنان ام ويحتموا بحما اب، أطفال حرموا من ان يرسموا لمستقبلهم صورا ، فاضحو ذات يوم علي مشهد لن ينسوه ، رصاصات تخترق أرواحهم وتدمر نفوسهم قبل ان تخترق جسد امهم فتزهق روحها ،كم من الهلعٍ والفزعٍ احتملته قلوبهم الصغيرة في ذلك المشهد، اب قاتل بدم بارد وام قتيلة والدماء تغمر جسدها.
مقتل لاعبة الجودو دينا علاء علي يد زوجها
واشار وكيل النائب العام، انها جريمة عبرت عن خسة بشرية، جريمة حملت إلينا النذالة الإجرامية ،وجسدت أوزار الإنسانية ، وأخذتنا إلى مأساة حقيقية،متهم اخترق بفعلته نواميس الكوْن،ذئب افترس بمخالبه قرينته أوما عَلِمت أيها الغافلُ أنَّها كان تفرح بفرحك وتحزن لحزنك أوما عَلِمتَ يا تعيس أنَّها حَرَمَت نَفسَهُا مَلَذاتِ الحياة لتكون في كنفك تعينك علي نوائب الدهر، أهكذا يكونُ رد الجميل، أوما بَلَغَك قولُ اللهِ تعالى " وما جزاءُ الإحسانِ إلا الإحسان وتمرُ الأيامُ والسِنون وهي في صحبته وحسن عشرته ، ولكنه علي النقيض وبعد تلك السنين من الطاعة و الإخلاص اذا به بكل غدر وخسة ، يعقد العزم ويبيَّت النية على الخلاص منها وفي ضحي يوم جمعة كان الناس في صلاتهم لرب البرية وذلك الشقي مع شيطانه يمكرون للبنية ، فاستل سلاحه الناري الأميري من خزينته الخاصة وامسك إياه بعزمٍ لا يُرام، فأبصرته المجني عليها فما خافت علي نفسها ولا ولدها ولكنها خافت علية فراحت" فبادرت " تحثه على تركهِ خشية إيذاء نفسهِ .فما كلُ من تَهواهُ يَهواكَ قلبُه، ولا كلُ من صافيْتَهُ لكَ قدْ صفا،أي قلب امتلكته بين اضلعك الي هذا الحد هانت عليك اما فكرت ام قدرت ام لشيطانك اسلمت ،نعم سيدي القاضي لشيطانه ترك زمام امره والغي فكرة وقلبة ، فانسلخ عن ميثاق الزوجية ، مُتنكراً لما يوجبه من رحمةٍ وصونٍ ،فأطبق بكلتا يديه على عُنُقِها مُبتغياً الخلاصَ منها إلا أنها نازعته وهرعت الى الشُرفة تصرخ استغاثة ، تستغيث له لا منه تستغيث مخافة علية لا منه ، وكأنها تقول انت حياتي فلا تزهقها وتحرر من مكائد الشيطان،صرخت لعل صرخاتها توقظ اخر شعاع نور داخله او أي ذرة رحمة به فيرجع عما صمم علية ،ذاك المشهد الذي تلين منه الصخور الجوامد لم يحرك بذالك القاتل ذرة رحمة، فلم يلق بالاً لصرخاتها فأمطرها بوابلٍ من الطلقات النارية استقرت بجسدها مُحدثاً إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها قاصداً بذلك ازهاق روحها.
أي حب أعطت واي اخلاص أظهرت لك ، وباي نكران وخست أيها الشقي كافئتها ،اما ابصرت اطفالك الصغار يراقبون تلك الواقائع ويكانها حلم مخيف وكلا منهم يقول لقرينة قريبا ستوقظنا امنا فطمئننا وتخبرنا ان ما رايناه كان مجرد كابوس .
وطالب ممثل النيابة العامة بتوقيع عقوبة الإعدام .
