مصراوي

2026-01-29 15:15

متابعة
الفيدرالي يثبت الفائدة.. كيف ينعكس القرار على أداء الدولار؟

يرى خبراء اقتصاديون أن قرار تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي- البنك المركزي الأمريكي- للفائدة جاء متوافقًا مع التوقعات، ولا يشكل دعمًا قويًا للعملة الأمريكية، بقدر ما يعكس مرحلة إعادة تموضع مؤقتة، يظل فيها الدولار قويًا نسبيًا، لكنه أكثر عرضة لتحركات تصحيحية قصيرة الأجل.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في أول اجتماع له خلال 2026 أمس سعر الفائدة على الدولار عند 3.5% و3.75%.

ماذا يحدث للدولار بعد قرار الفيدرالي؟

يرى مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أكيومن لإدارة الأصول، أن قرار تثبيت الفائدة لا يمثل دعمًا قويًا للدولار، موضحًا أن بقاء الفائدة عند مستويات منخفضة نسبيًا يجعل أثر القرار سلبيًا أيضًا، وإن كان بدرجة أقل مقارنة بسيناريو خفض الفائدة.

وأشار إلى أن الأسواق تتعامل مع التثبيت باعتباره امتدادًا لسياسة نقدية ميسرة، وليس عامل قوة حقيقي للعملة الأمريكية، خاصة إذا صاحبه خطاب حذر من الفيدرالي أو تلميحات بخفض محتمل في الاجتماعات المقبلة.

وأوضح شفيع أن تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول عقب القرار تلعب دورًا محوريًا في توجيه الأسواق، حيث إن الإشارة إلى استمرار التثبيت أو فتح الباب أمام خفض مستقبلي قد تدفع الدولار إلى تحركات تصحيحية هابطة أمام العملات الأخرى.

وفي السياق نفسه، قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن قرار تثبيت أسعار الفائدة كان متوقعًا ومسعّرًا بالفعل في الأسواق، ما يقلل من تأثيره على الدولار أو الذهب.

وأضاف أن رد فعل الأسواق تجاه القرار عادة ما يكون محدودًا زمنيًا، ولا يستمر سوى أيام قليلة، قبل أن تعود للتحرك وفق متغيرات أخرى أكثر تأثيرًا، على رأسها العوامل السياسية والتجارية العالمية.

وأكد معطي أن توجهات الإدارة الأمريكية وتصريحاتها تظل العامل الأبرز في تحركات الدولار خلال المرحلة الحالية، أكثر من قرارات الفيدرالي نفسها.

من جانبه، توقع الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، أن يشهد الدولار حركة تصحيحية محدودة عقب قرار التثبيت، موضحًا أن العملة الأمريكية سجلت صعودًا في الفترة السابقة استباقًا للقرار.

وأشار إلى أن هذا التحرك التصحيحي لا يعكس ضعفًا جوهريًا في الدولار، بل يأتي ضمن إعادة تموضع طبيعية في الأسواق، مؤكدًا أن بقاء مؤشر الدولار أعلى من مستوى 95 نقطة يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية.

وأوضح النحاس أن معظم التطورات الاقتصادية والمالية الحالية، حتى تلك التي تبدو ظاهريًا ضد الدولار، تصب في مصلحته، نظرًا لأن السلع الاستراتيجية، مثل الذهب والبترول والبيتكوين، إلى جانب أغلب الواردات العالمية، لا تزال مقومة بالدولار، ما يعزز الطلب عليه عالميًا.

وأضاف أن الرهان الأمريكي الحقيقي لا يتركز على الذهب أو العقارات، بل على الهيمنة التكنولوجية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن ما تشهده الأسواق يمثل مرحلة تمهيدية لإعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي.

وكان الفيدرالي قد أنهى عام 2025 بقرار خفض ثالث للفائدة خلال اجتماعه الأخير في ديسمبر، بواقع 25 نقطة أساس، في خطوة عكست حجم الضغوط الاقتصادية والسياسية التي واجهها طوال العام، رغم توافقها مع توقعات الأسواق في ذلك التوقيت.

للإطلاع على النص الأصلي
48
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات