اليوم السابع

2026-01-31 15:30

متابعة
محمود ترك يكتب: من قلب غزة إلى البيت المصرى: «صحاب الأرض».. حكايات شديدة الإنسانية

فى ، تضع الخريطة الدرامية اهتمامًا كبيرًا بالقضايا الإنسانية، تتعدد مستوياتها من داخل النفس البشرية، وانطلاقا إلى المستوى الأسرى، ولا تغفل آلام الشعوب بشكل عام، لتضع الإنسان فى قلب الحكاية، وتجعله فى صدارة اهتماماتها، باعتباره جوهر الصراع ومحركه الأساسى، فبعيدًا عن المبالغة فى الإثارة أو اللهاث خلف المفاجآت السريعة، تراهن الشركة المتحدة على الدراما الإنسانية بوصفها الرهان الأكثر صدقًا وتأثيرًا، عبر أعمال تقترب من الألم اليومى، بحكايات متشعبة، وتبحث عن الأمل المنشود فى دراما شديدة القرب من المواطن وهمومه.

يتصدر هذا التوجه مسلسل «» الذى ينقل لنا معاناة صادقة للشعب الفلسطينى، نراها فى نشرات الأخبار بشكل أرقام ومعلومات، لكن الجمهور على موعد لكى يلمس هذه المعاناة بشكل مختلف، إذ يأتى العمل امتدادًا لمسار درامى اختارته المتحدة لتوثيق الحق الفلسطيني، بعد تجربة «مليحة» فى الموسم قبل الماضى، لكن بزاوية أكثر قسوة واقترابًا من قلب الحدث.

منة شلبى التى تخوض فى المسلسل تجربة فنية مختلفة تعيدها إلى دراما التشويق المرتبطة بالوعى الإنسانى، تجسد فى العمل شخصية سلمى شوقي، طبيبة مصرية تعمل فى قسم الحالات الحرجة داخل قطاع غزة، وتصل ضمن قافلة إغاثة لتجد نفسها وسط واقع يتجاوز حدود المهنة إلى اختبار أخلاقى وإنسانى قاسٍ.

التريلر الذى كشفت عنه الشركة المتحدة عنه يقدم مشاهد مباشرة توثق انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلى بحق الشعب الفلسطينى، منذ السابع من أكتوبر 2023، فى عمل يربط الدراما بالتوثيق، ويمنح الصورة بعدها الإنسانى.

اللافت فى أن البطولة لا تبنى على الفرد وحده، بل على التجربة الجماعية، حيث يظهر عصام السقا فى دور سائق تريلا يصبح شاهد عيان على ما يدور داخل القطاع، لتتقاطع مسارات الشخصيات فى قلب الدمار، وتنشأ علاقات إنسانية تبحث عن النجاة، فى سرد يضع المشاعر فى مواجهة مباشرة مع قسوة الواقع.

وعلى خط مواز، يأتى مسلسل «عرض وطلب» ليؤكد أن الدراما الإنسانية لا تنفصل عن تفاصيل الحياة اليومية، فالعمل المكوّن من 15 حلقة، ومن بطولة سلمى أبو ضيف، يطرح حكاية مدرسة شابة تكافح من أجل رعاية أمها المصابة بالفشل الكلوى، وشقيقها المصاب بمتلازمة داون.

هنا يعتمد السرد على ضغوط واقعية يعيشها البعض داخل المجتمع، فى معالجة درامية تخوض فى العديد من تفاصيل معاناة الإنسان مع الحياة، والضغوط التى يواجهها.

ويضيف محمد حاتم بعدا آخر للعمل من خلال تجسيد شخصية طبيب تتقاطع خطوطه مع قضايا تجارة الأعضاء، ليصنع المسلسل حالة من التوازن بين الخير والشر، دون أحكام مباشرة، فى بناء درامى يمنح الشخصيات عمقًا إنسانيًا حقيقيًا، حسبما كشفت المشاهد الأولى من العمل.

أما مسلسل «أب ولكن»، فيذهب إلى منطقة شديدة الحساسية داخل البناء الأسرى، إذ يخوض محمد فراج رحلة نفسية معقدة لرجل منفصل عن زوجته، يجد نفسه فى صراع دائم من أجل مصلحة ابنته.

المشاهد الأول للعمل التى تضمنها الإعلان الدعائى، تكشف أننا بصدد مشاهدة مسلسل يطرح أسئلة موجعة حول معنى الأبوة، وحدود التضحية، وكيف يمكن للقرارات القسرية أن تعيد تشكيل مصير إنسان بالكامل، والمعالجة الدرامية هنا هادئة، وثقيلة الأثر.

ويكتمل هذا المسار الإنسانى بمسلسل «كان ياما كان»، الذى يعود من خلاله ماجد الكدوانى إلى الدراما الرمضانية، لكنها عودة من باب البطولة المطلقة للمرة الأولى، فى عمل يتناول نهاية علاقة زوجية بعد سنوات طويلة من الزواج.

الحكاية تراقب التغيرات التى تصيب المشاعر بمرور الزمن، وكيف يمكن للحب أن يبقى حاضرًا حتى فى لحظات الانفصال، كما ظهر فى البرومو الذى جمع بين الطلاق والاعتراف بالحب فى مشهد واحد.

هكذا يبدو موسم 2026 وكأنه يعلن بوضوح أن الرهان على الصدق الإنساني، فى دراما تقترب من الناس، تلامس وجعهم، وتمنحهم مساحة لرؤية أنفسهم على الشاشة.

بوستر مسلسل صحاب الارض

 

p

 

تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News

اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب

للإطلاع على النص الأصلي
44
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات