![]()
حصل الباحث هشام حسني سيد أحمد حسين، المدرس المساعد بقسم العلوم الحيوية والصحية الرياضية بكلية علوم الرياضة للبنين جامعة الإسكندرية، على درجة الدكتوراه في علوم الرياضة، عن الرسالة العلمية المقدمة منه بعنوان: "تأثير تدريبات نوعية باستخدام التحفيز الكهربائي للعضلات على بعض أشكال القوة والأداء المهاري وسرعة الاستشفاء للاعبي الكاليستنكس".
واعتمدت الدراسة في جانبها التطبيقي على واحدة من أحدث الابتكارات في علم التدريب الرياضي، وهي 'بدلة التحفيز الكهربائي الشامل للجسم' (WB-EMS)؛ وهي عبارة عن نظام ذكي لاسلكي مجهز بأقطاب كهربائية دقيقة تعمل على إرسال نبضات كهربائية تحاكي الإشارات العصبية الطبيعية التي يصدرها الدماغ للعضلات.
وتتميز هذه البدلة بقدرتها الفائقة على استهداف وتنشيط نحو 90% من الألياف العضلية للجسم في آن واحد، بما في ذلك الألياف العميقة التي يصعب الوصول إليها بالتمارين التقليدية، مما يسمح للرياضي ببناء قوة هائلة وحماية مفاصله من الأوزان الثقيلة، وهو ما جعلها المحرك الأساسي لنتائج هذه الرسالة."
وتشكلت لجنة الحكم والمناقشة على الرسالة العلمية من: الأستاذ الدكتور علاء الدين محمد محمد عليوة، أستاذ الصحة الرياضية بكلية علوم الرياضة جامعة الإسكندرية، والأستاذ الدكتور وائل محمد محمد إبراهيم عمر، أستاذ الإصابات الرياضية والتأهيل ورئيس قسم العلوم الحيوية والصحية الرياضية بجامعة الإسكندرية، والأستاذ الدكتور سعيد محمد غنيمي، أستاذ تدريب الجمباز بكلية علوم الرياضة للبنين بجامعة الإسكندرية، الدكتور السيد سليمان حماد، أستاذ الصحة الرياضية بجامعة الإسكندرية، الدكتورة ريم الدسوقي، أستاذ التدريب الرياضي بكلية علوم الرياضة جامعة المنصورة.
"البدلة الذكية": اختصار زمن التدريب بنسبة 75%
وتوصلت الدراسة إلى أن استخدام بدلة التحفيز الكهربائي للعضلات اللاسلكية (WB-EMS) من طراز (Q-fit) يحقق طفرة زمنية غير مسبوقة في عالم التدريب؛ حيث أثبتت النتائج أن 20 دقيقة فقط من التدريب بهذه التقنية تعادل مجهوداً تدريبياً شاقاً يستغرق ساعتين كاملتين (120 دقيقة) بالطرق التقليدية، مما يختصر 75% من وقت اللاعب وجهده. وتعتمد فكرة عمل البدلة على إرسال نبضات كهربائية ذكية تضمن تنشيط ما يصل إلى 90% من الألياف العضلية في وقت واحد، بما في ذلك الألياف العميقة التي لا تصل إليها التمرينات التقليدية، مما يسمح للاعب بالوصول لأقصى استثارة عضلية وبأقل عبء ميكانيكي على المفاصل والأوتار.
تحول جذري في الأداء والقوة البدنية
وأظهرت النتائج الإحصائية للدراسة تحولاً جذرياً غير مسبوق في القدرات البدنية والمهارية للاعبين الذين استخدموا التقنية الجديدة، حيث سجلت الدراسة تحسناً مذهلاً في أصعب مهارات الكاليستنكس؛ فتطورت مهارة "الدفع من الوقوف على الذراعين" بنسبة بلغت 42%، كما ارتفعت كفاءة اللاعبين في أداء مهارة "الارتكاز الأفقي" بنسبة تجاوزت 37%، بينما قفز مستوى مهارة "التعلق الأفقي" بنسبة تقارب 26%، وصاحب هذا التطور المهارى زيادة كبيرة في قوة تحمل عضلات الظهر بنسبة تخطت 30%، بالإضافة إلى دور التقنية في تحسين كفاءة الجسم وتقليل مؤشر كتلة الجسم (BMI) بشكل ملحوظ، مما يعكس قدرة هذا النظام المبتكر على بناء قوة بدنية ومهارية هائلة في وقت قياسي.
ثورة في الاستشفاء والوقاية من إصابات الكتف
كما رأت الدراسة أن هذه التقنية تُمثل حلاً جذرياً لمشكلة الإجهاد المزمن والوقاية من الإصابات؛ إذ أثبتت فاعلية فائقة في تسريع عملية "الاستشفاء الفسيولوجي" من خلال زيادة تدفق الدم وعودة نبض القلب لمعدلات الراحة بسرعة كبيرة بعد الجهد البدني. كما ساهمت البدلة في تقوية "عضلات الكفة المدورة" بالكتف، وهي المنطقة الأكثر عرضة للإصابات في هذه الرياضة، مما يضمن للاعبين عمراً رياضياً أطول وتوازناً عضلياً مثالياً يحميهم من مخاطر فرط التحميل التدريبي.
توصيات رسالة الدكتوراه لمستقبل الرياضة المصرية
أوصت الدراسة بضرورة تبني الأندية والاتحادات الرياضية لتقنيات التحفيز الكهربائي اللاسلكية كجزء أساسي في برامج إعداد لاعبي النخبة، مع ضرورة وضع بروتوكولات تدريبية "نوعية" دقيقة تراعي الفروق الفردية والموانع الطبية (مثل حالات الصرع أو أجهزة تنظيم نبضات القلب).
وشددت الدراسة على أهمية الاستخدام تحت إشراف متخصصين لتجنب الشدة المفرطة، مؤكدة أن دمج الحلول الذكية مع الجهد البدني هو الطريق الأقصر والأكثر أماناً للوصول باللاعب المصري إلى منصات التتويج العالمية بمواصفات عالمية.
ما هي رياضة "الكاليستنكس"؟ تحدي الجاذبية بوزن الجسم
تُعد رياضة "الكاليستنكس" (Calisthenics)، التي جرى تطبيق موضوع رسالة الدكتوراه على لاعبيها، واحدة من أقوى الرياضات البدنية التي تعتمد كلياً على استخدام وزن الجسم كمقاومة وحيدة لتطوير القوة والمرونة، وتعرف بـ "رياضة تدريبات الشارع".
وتجمع هذه الرياضة بين القوة العضلية والمهارات الفنية العالية، حيث يؤدي ممارسوها حركات مذهلة تتحدى الجاذبية، مما يتطلب تحكماً عصبياً وعضلياً فائق الدقة لأداء حركات الثبات والدفع المعقدة، وهو ما جعل هذه الدراسة "رائدة" كونها الأولى عالمياً التي تربط التحفيز الكهربائي بسرعة الاستشفاء في هذا المجال.