
يتميّز جناح الأزهر الشريف في معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته السابعة والخمسين برونق خاص وجمال مختلف عن باقي الأجنحة، حيث يلفت الأنظار بعرض مصحف كبير الحجم يُعد من أبرز معروضاته وأكثرها جذبًا لاهتمام الزوار.
ويُقال إن هذا المصحف الشريف جرى تنضيده باستخدام خط الملك فؤاد، الذي أُعيد تجديده آليًا عبر برنامج حاسوبي خاص، بعد الاستعانة بخطاطين مهرة في الخط النسخي، مع الاعتماد على ما كتبه الخطاط محمد جعفر بك، المتوفى عام 1916م، وهو واضع القاعدة النسخية للطبعة الأميرية.
وتُعد هذه القاعدة من أبدع القواعد الخطية التي شهدها العالم الإسلامي، إذ تمثلت في أول مصحف صُفّ مطبعيًا بالحروف المعدنية المنفصلة في مصلحة المساحة عام 1342هـ – 1924م، والذي تميّز آنذاك بدرجة عالية من الإتقان والجمال، ليظل حتى اليوم نموذجًا فريدًا لفن الخط العربي ودقة الطباعة.