![]()
افتتح الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"، الذي نظمه المركز الجامعي للتطوير المهني بمقر الجامعة بالعبور، بحضور الدكتورة جيهان عبد الهادي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وعدد من القيادات الأكاديمية والإدارية بالجامعة.
وقال الدكتور الجيزاوي في كلمته إن التمكين المهني ليس مجرد سياسة أو برنامج، بل رؤية متكاملة تهدف إلى منح الأفراد المهارات والفرص التي تجعلهم شركاء فاعلين في التنمية، وقادة قادرين على الابتكار وصناعة التغيير. وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لصياغة سياسات عملية تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب وتضمن مستقبلًا وظيفيًا أكثر عدالة واستقرارًا.
وأضاف أن المؤتمر يمثل رسالة أمل وتحفيز للشباب، بأن المستقبل الوظيفي فرصة للتعلم المستمر وإطلاق الطاقات الكامنة وتحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة، ويعكس حرص الجامعة على إعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل بثقة واقتدار.
وأكدت الدكتورة جيهان عبد الهادي أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل وتعزيز جاهزية الشباب للمستقبل، مشيرة إلى أن التطورات التكنولوجية والتحول الرقمي يتطلبان تطوير المهارات والمعارف بشكل مستمر.
وأضافت أن المؤتمر يعكس دور الجامعة كشريك أساسي في إعداد كوادر قادرة على المنافسة والابتكار من خلال تنمية المهارات المهنية وتعزيز التعلم المستمر وبناء جسور التواصل مع قطاعات العمل المختلفة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة صحر عبد الرحمن، مدير المركز الجامعي للتطوير المهني، أن المؤتمر يهدف إلى تمكين الطلاب والخريجين وربط المعرفة الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل، وبناء مسارات مهنية أكثر وعيًا واستدامة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة وقيادة التغيير.
وشهد المؤتمر جلسات متعددة، حيث افتتحت الجلسة الأولى بعنوان "تمكين الشباب لمستقبل العمل: من المهارات إلى الفرص"، والتي تضمنت كلمة للدكتورة رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم بمجلس الوزراء، حول اتجاهات العمل المستقبلي في العالم، تطرقت فيها لأبرز التحولات العالمية ودور التعليم والتطوير المهني في إعداد كوادر مواكبة لمتطلبات المستقبل.
كما تحدث الدكتور طارق فاروق معارك، نائب المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، عن الاستدامة وإدارة الموارد في قطاع الصناعة، والدكتور محمد وطني، رئيس الجامعة العمالية ومستشار المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، حول الجامعات التكنولوجية في مصر ودورها في تأهيل الشباب لسوق العمل الحديث في عصر التحول الرقمي.
أما الجلسة النقاشية الثانية فقد حملت عنوان "التكامل بين البحث العلمي وريادة الأعمال والتحول الرقمي لتحقيق التنمية المستدامة"، وشهدت كلمات لكل من الدكتور ستيفن لاميمان، مدير التعاون والاتفاقيات الدولية بجامعة كانتربري البريطانية، حول أثر برامج التعليم العابر للحدود على فرص التوظيف، والدكتور عاشور عمري، حول ريادة الأعمال كمدخل لتنمية القرى الأكثر فقرًا، والدكتورة راوية يحيى رزق، حول التحول الرقمي في الجامعات ودوره في دعم البحث العلمي والابتكار، والدكتور عرفة صبري حسن، حول ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
كما شارك الدكتور أيمن سمير فريد، مستشار رئيس الجامعة لشئون الابتكار، في جلسة حوارية بعنوان "الملكية الفكرية وتمكين الابتكار"، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين.
كما تضمن المؤتمر تنظيم معرض "صُنّاع المستقبل"، والذي عرض أفكارًا مبتكرة ومشروعات ملهمة يقودها شباب المستقبل، في خطوة عملية لتعزيز الابتكار وربط التعليم الأكاديمي بسوق العمل.