مصراوي

2026-02-02 19:45

متابعة
وزيرة إعلام جزر القمر: التعاون بين دول "التعاون الإسلامي" يتيح للمرأة مشاركة مجتمعية أفضل

تصوير - نادر نبيل

قالت وزيرة تعزيز المساواة بين الجنسين والتضامن والإعلام بجمهورية جزر القمر المتحدة، فاطمة أحمادة، إن التعاون مع الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي يظل السبيل الأمثل لتهيئة بيئة تتيح للمرأة مشاركة مجتمعية أفضل، في إطار يحترم قيمنا ويعزز استقرار مجتمعاتنا وتنميتها المستدامة.

وأوضحت خلال فاعليات اليوم الثاني لمؤتمر "استثمار الخطاب الديني والديني في تعزيز حقوق المرأة"، الاثنين، بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، أن اهتمام جمهورية مصر العربية والأزهر الشريف بتنظيم هذا المؤتمر المهم، وما أُحيط به من رعاية وحسن إعداد أسهما في إنجاح أعماله، ما يعكس التزامًا صادقًا بتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة، بما يتسق مع القيم السامية التي ينادي بها ديننا الحنيف، ويؤكد مكانة المرأة كشريك فاعل في بناء المجتمع، ويكتسب تعزيز دور المرأة أهمية خاصة في جمهورية جزر القمر، حيث تشكل النساء أكثر من نصف السكان.

وأشارت إلى أن المرأة سجّلت حضورًا قويًا وفاعلًا في مختلف الميادين، وقد عملت حكومتنا على دعم مسارات التطوير، وإتاحة فرص التدريب، وتقديم الخبرات اللازمة لتسريع وتيرة التنمية، بما يضمن للمرأة مزيدًا من الحرية والاستقلالية، ونُدرك أن الطريق ما يزال طويلًا.

فيما أوضح الدكتور حسن سند، عميد كلية الحقوق بجامعة المنيا، أن المرأة ليست محور هذا المؤتمر فحسب، بل هي محور كوني يحظى بالاهتمام والاحترام في مختلف الميادين، وليس صحيحًا الزعم بأن الخطاب الديني قد أغفل دور المرأة أو انتقص من مكانتها، وإنما تكمن الإشكالية في بعض الموروثات الثقافية التي تتسلل تحت ستار الدين، ومن هنا تبرز الحاجة إلى تنقية الصورة الإعلامية، بمختلف أشكالها، وتصحيح ما يُتداول حول دور المرأة، بما يعكس حقيقتها كشريك أصيل في بناء المجتمع ويعزز وعيًا عامًا منصفًا وعادلاً.

ولفت إلى أنه على رجل الدين والإعلامي أن يدرك كلٌّ منهما أن المرأة تستحق التقدير الكامل، وأن إغفال هذا الحق لا يهدد المرأة وحدها، بل يُنذر بانهيار المجتمع بأسره، إذ لا يمكن لمجتمع أن ينهض وهو يُنتج أجيالًا تتربى على الشعور بالخذلان والمهانة، ومن هنا تبرز أهمية تفعيل النصوص الدستورية الخاصة بالمساواة، وترسيخ الإيمان الحقيقي بمواثيق حقوق الإنسان المتعلقة بالمرأة، حتى لا تظل حبيسة الأوراق، أو مجرد شعارات مكتوبة، بل تتحول إلى واقع ملموس ينعكس في السياسات والممارسات اليومية.

ويشهد اليوم الثاني انعقاد ثلاث جلسات، تتناول الجلسة الأولى آليات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ضد المرأة، وتعزيز قيم احترامها وصون كرامتها، فيما تناقش الجلسة الثانية حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف، بما في ذلك الموروثات الثقافية والممارسات الضارة، إلى جانب الحماية من العنف السيبراني.

وتُعقد الجلسة الثالثة تحت عنوان «المرأة والتمكين السياسي والقيادة»، حيث تناقش تولي المرأة للمناصب العليا، والمشاركة السياسية، وتكافؤ الفرص في المجال العام، ودور المرأة في السلم والأمن.

ويأتي المؤتمر في إطار الجهود المشتركة لتعزيز مكانة المرأة، ودعم حقوقها، وبناء خطاب ديني وإعلامي واعٍ يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي في دول منظمة التعاون الإسلامي.

للإطلاع على النص الأصلي
62
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات