![]()
كتب- عمرو صالح:
منح معهد الدراسات والبحوث العربية درجة الماجستير للباحثة نوران أشرف الريفي، عضو الهيئة المعاونة بكلية الإعلام الجامعة الصينية، درجة الماجستير عن رسالتها "الضوابط المهنية والأخلاقية الحاكمة للعمل الصحفي في غرف الأخبار الذكية"، تحت إشراف الدكتور فوزي عبدالرحمن، وتضمنت لجنة المناقشة والحكم الدكتورة ليلى عبدالمجيد، أستاذ الصحافة جامعة القاهرة، عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الأسبق، مناقشا ورئيسا، الدكتورة أسماء أبو زيد، أستاذ الصحافة المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة، مناقشا.
وهدفت الدراسة إلى التعرف على الضوابط المهنية الأساسية التي تحكم والعمل الإعلامي في بيئات غرف الأخبار الذكية لضمان جودة وموضوعية الأخبار والكشف عن القضايا الأخلاقية المرتبطة باستخدام التقنيات الحديثة فيها، ومدى التزام الجهات الإعلامية بالضوابط المهنية والأخلاقية، واكتشاف تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في غرف الأخبار الذكية على إنتاج المحتوى الإعلامي، وعلى الضوابط المهنية والأخلاقية، والتعرف على التحديات التي تواجه العاملين في بيئات العمل الذكية، وكيفية تعاملهم معها من أجل الحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية الصحفية.
تعد الدراسة من الدراسات الوصفية، واعتمدت على منهج المسح الإعلامي، واستخدمت الدراسة صحيفة الاستبيان كأداة لجمع البيانات، بالتطبيق على عينة عمدية قوامها 160 مفردة من الصحفيين العاملين في غرف الأخبار الذكية بالبوابات الإلكترونية للمؤسسات الصحفية بالصحف المصرية القومية، وتتمثل في: بوابة الأهرام وأخبار اليوم والصحف الحزبية تتمثل في: بوابة الوفد والأهالي، والصحف المستقلة (الخاصة) وتتمثل في اليوم السابع والقاهرة 24.
واعتمدت الدراسة على أداة المقابلة المتعمقة مع صحفيين متخصصين في الذكاء الاصطناعي حول الضوابط المهنية والأخلاقية الحاكمة للعمل الصحفي في غرف الأخبار الذكية مع عينة عمدية قوامها 6 من الصحفيين المتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي.
بينت نتائج الدراسة الحاجة إلى تطوير مدونة السلوك وتطبيقها على كل المواقع والالتزام بها لتلائم التطورات الجديدة وضبط آليات التعامل مع هذه التقنيات بالإضافة إلى دور النقابات الصحفية كجهة رقابية مهنية مستقلة في متابعة الالتزام في غرف الأخبار الذكية بالمعايير الأخلاقية والمهنية للتأكد من تطبيق الضوابط الأخلاقية ومحاسبة المخالفين وتجنب الاستخدام غير المسؤول للتقنيات الحديثة أو الاستخدام المضلل للجمهور وبالتالي التأثير السلبي على مصداقية المهنة وثقة الجمهور بالمؤسسة الصحفية.
وأبرزت النتائج أنه من ضمن الإيجابيات التي يغفل عنها الكثير أن الذكاء الاصطناعي قادر إعادة الجمهور للصحافة مرة أخرى من خلال صناعة محتوى يجذب الجمهور، ولكن تظل المراقبة و المراجعة البشرية ضرورية لضمان الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية لتحقيق الجانب الا يجابي من الاستفادة منه.
وأوضحت النتائج أن هناك اتفاقا كبيراً بين الصحفيين على أن المسؤولية الكاملة ترجع إلى البشر عن إنتاج وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ونظرا لوجود اختلاف في مستوى الشفافية والحيادية داخل المؤسسات الصحفية عند الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي، يتوجب بالتالي وضع آليات رقابة أكثر لضمان الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية في العمل الصحفي.