![]()
الفيوم - حسين فتحي:
على وقع أناشيد الشيخ عادل البحيري، ورائحة "الكشك" و"الفول النابت" التي عبقت بها الأجواء، أحيت الطرق الصوفية والرفاعية بالفيوم الليلة الختامية لمولد "الشيخ علي الروبي"، ذلك الولي الذي ينتهي نسبه للعباس عم النبي، والذي تحول ضريحه عبر القرون من مجرد مزار ديني إلى "خزانة حكايات" شعبية تروي سيرته ومناقبه.
امتدت الاحتفالات لسبعة أيام، وتوجت بليلة النصف من شعبان، حيث حمل المحبون صواني الطعام والحلويات لتوزيعها على المريدين، بينما استعاد الباحثون في التراث، ومنهم الدكتور عبد العليم، سيرة "صاحب الكرامات" الذي يعتقد العامة أنه حمى الفيوم من "قنبلة" إبان الحرب العالمية الثانية عام 1945 بتحويل مسارها إلى ترعة "بحر يوسف"، وأنه قيّد لصوص الماشية بحبال خفية حين حاولوا السرقة بجوار مقامه.
وفي زاوية أخرى من الموروث، تتردد حكاية "الأم المكلومة" التي استعادت طفلها الغائب بعد سنوات من التوسل عند المقام، لتعود وتوفي نذرها بكسوة الضريح، وهي الطقوس التي لا تزال حية حتى اليوم، حيث يؤكد أحمد عيد الرفاعي، القائم بعمل شيخ الطريقة، أن الآلاف يحرصون سنويًا على الحضور لتجديد العهد مع "حامي المنطقة" والتمسك بجذورهم الروحية.