
وكالات
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، تفاصيل تتعلق بالمحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، من أجل التوصل إلى حل أو تسوية من شأنها أن تخفض التصعيد بين البلدين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن محادثات إسطنبول المرتقبة بشأن إيران، يمكن تقسيمها إلى مسارين، إحداهما يتناول الملف النووي.
وأضافت الصحيفة، أن هناك خلاف بين الجانبين الأمريكي والإيراني بشأن قضايا رئيسية تتعلق بتخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية.
وفي ظل تصاعد التوتر مع واشنطن التي تهدد باللجوء إلى القوة، اتخذت إيران قرارا بفتح مسار تفاوضي حول برنامجها النووي مع الولايات المتحدة، في حين هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أمورا سيئة ستحدث إذا لم يتم التوصل لاتفاق مع طهران.
وكان ترامب قد لوّح باستخدام القوة وأرسل عتادا إلى الشرق الأوسط، عقب حملة القمع العنيف للاحتجاجات التي بلغت ذروتها في إيران الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل الآلاف.
ورغم مواصلة الضغط على طهران، يؤكد ترامب تمسكه بالخيار التفاوضي، فيما شددت إيران بدورها على رغبتها في المسار الدبلوماسي، مع التهديد برد فوري وقاسٍ على أي اعتداء.
إلا أن الرئيس الأمريكي حذّر من أن أمورا سيّئة ستحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وفي هذا الإطار، أفاد مسؤول طالبا عدم كشف هويته، أنه من المرجح أن يعقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران في تركيا الجمعة.
وبعدما حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي الأحد من اندلاع حرب إقليمية إذا هاجمت الولايات المتحدة بلاده، أعرب ترامب عن أمله في إبرام اتفاق مع إيران.
وفي ظل ذلك، نقلت وكالة فارس للأنباء عن مصدر حكومي قوله: "الرئيس مسعود بزشكيان أمر ببدء محادثات مع الولايات المتحدة".
وأوضحت الوكالة، أن إيران والولايات المتحدة ستجريان مباحثات حول الملف النووي، من دون تحديد موعد.
وذكرت طهران الإثنين، إنها تعمل على وضع آلية وإطار للمفاوضات، على أن يصبحا جاهزين خلال الأيام المقبلة.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "ندرس ونضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل كل مرحلة من العملية الدبلوماسية التي نأمل في أن نتفق عليها في الأيام المقبلة"، من دون الخوض في مضمون أي مفاوضات.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصدرين لم يسمّهما، أنه من المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الجمعة في إسطنبول للبحث في اتفاق محتمل بشأن برنامج طهران النووي.
وسبق لـ ترامب أن حذر من أن "الوقت ينفد" أمام إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها الذي تعتقد دول غربية أنه يهدف إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران.
لكن بقائي أكد أن إيران لا تقبل أبدا بالإنذارات، وأنه لا يمكنه تأكيد تلقي رسائل عن تحديد مهلة لطهران.
وكانت واشنطن وطهران في خضم مباحثات بشأن هذا البرنامج عندما شنّت إسرائيل حربا على إيران في يونيو، تدخلت فيها الولايات المتحدة من خلال قصف منشآت نووية، وفقا لسكاي نيوز.