
وكالات
اتهم أعضاء في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الأمريكي البنوك السويسرية وخاصة بنك "كريدي سويس" بالتقاعس عن الإفصاح الكامل عن معلومات الحسابات المصرفية لممثلي النظام النازي في ألمانيا.
جاءت هذه الاتهامات خلال جلسة استماع للجنة بعنوان "كشف الحقيقة: حقائق خفية حول النازيين والبنوك السويسرية".
قال رئيس اللجنة السيناتور تشاك جراسلي، إن "بنك كريدي سويس لم يفصح عن جميع المعلومات خلال التحقيقات التي أُجريت منذ تسعينيات القرن الماضي".
وأضاف أنه "تم اكتشاف ما يقرب من 100 حساب مصرفي من الحقبة النازية منذ ذلك الحين".
من جهته، قال بنك "يو.بي.إس" في زيوريخ، إنه يرحب بفرصة الدخول في حوار بناء مع لجنة مجلس الشيوخ بشأن الإرث التاريخي لبنك كريدي سويس.
وأكد روبرت كاروفسكي، رئيس "يو.بي.إس" الأمريكي خلال الجلسة، أن البنك يواصل تحقيقه في دور كريدي سويس خلال الحقبة النازية، وهو مهتم بالحصول على توضيحات.
مع ذلك، ذكر كاروفسكي، أن المطالبات المالية قد تمت تسويتها بموجب اتفاقية أُبرمت عام 1999.
في ذلك الوقت، كشفت تحقيقات، أن البنوك السويسرية احتفظت بالعديد من حسابات ضحايا المحرقة "الهولوكوست" المتوفين في سجلاتها على أنها غير نشطة، بينما سعى أقاربهم مرارا للوصول إليها دون جدوى.
وبموجب تلك التسوية التاريخية، وافقت البنوك السويسرية على دفع 1.25 مليار دولار لتسوية مطالبات الناجين من المحرقة وأقارب الضحايا، وتم صرف الأموال عبر منظمة مستقلة على مدى السنوات اللاحقة.
وأوضح كاروفسكي، أن المبلغ غطى الأصول غير النشطة، فضلا عن حسابات من الحقبة النازية، وأن جميع الأطراف أكدت حينها تسوية جميع المطالبات بموجب الاتفاقية.
وتعيد جلسة الاستماع هذه فتح ملف تاريخي حساس يتعلق بالدور المالي السويسري أثناء الحرب العالمية الثانية وما بعدها، وتسلط الضوء على مسؤولية المؤسسات المالية المعاصرة في الكشف الكامل عن ماضيها، حتى بعد عقود من التسويات، وفقا لروسيا اليوم.