اليوم السابع

2026-02-04 04:30

متابعة
ما هى الحمى الليلية ومتى تصبح علامة خطر

كتبت مروة محمود الياس

يلاحظ بعض الأشخاص أثناء الليل ثم عودتها إلى المعدل الطبيعي مع بداية الصباح، وهو نمط يثير القلق لدى كثيرين، خاصة إذا تكرر دون سبب واضح. هذه الظاهرة ليست دائمًا مؤشرًا خطيرًا، لكنها في بعض الحالات قد تكون رسالة مبكرة من الجسم بوجود خلل يحتاج إلى انتباه طبي. فهم ما يحدث داخل الجسم ليلًا يساعد على التمييز بين التقلبات الطبيعية والحالات التي تتطلب تدخلًا متخصصًا.

وفقًا لتقرير نشره موقع Tua Saúde، فإن تغيّر الحرارة خلال يرتبط غالبًا بآليات تنظيمية يقودها الدماغ، وتحديدًا المنطقة المسئولة عن ضبط حرارة الجسم، والتي تنشط بوتيرة مختلفة أثناء الليل مقارنة بالنهار.

 

كيف ينظم الجسم حرارته أثناء النوم؟

يعتمد الجسم على نظام دقيق للحفاظ على توازن الحرارة، تقوده منطقة عصبية في الدماغ تتحكم في الاستجابة للعدوى والإجهاد. خلال الليل، يزداد نشاط هذه المنطقة تماشيًا مع دورات النوم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الحرارة كجزء من تفاعل الجسم مع التهابات بسيطة أو إجهاد يومي متراكم. في المقابل، تنخفض الحرارة تلقائيًا مع الصباح عندما يقل هذا النشاط.

 

لماذا تظهر الحمى ليلًا دون النهار؟

يميل التمثيل الغذائي إلى التغير على مدار اليوم، إذ تصل حرارة الجسم إلى ذروتها في ساعات المساء المتأخرة. هذا الارتفاع قد يترافق مع تعرّق أو قشعريرة خفيفة، خصوصًا في بيئة دافئة أو عند ارتداء ملابس ثقيلة. كما أن مقاومة الجسم لعدوى فيروسية خفيفة، مثل نزلات البرد، قد تتجلى بوضوح أكبر أثناء الليل.

 

الأسباب الشائعة وراء الحمى الليلية

لا ترتبط هذه الحالة بسبب واحد، بل بعدة عوامل محتملة، من أبرزها:

عابرة.

عدوى بكتيرية تحتاج إلى تشخيص دقيق.

اضطرابات مناعية مزمنة قد تنشط على فترات.

تفاعلات جانبية لبعض العلاجات التي تؤثر في جهاز المناعة.

استجابة طبيعية بعد التطعيمات.

تحديد السبب الأساسي يظل حجر الأساس لاختيار طريقة التعامل المناسبة.

 

متى تصبح الحمى الليلية علامة تحذير؟

في معظم الأحيان، لا تكون الحمى الليلية وحدها دليلًا على مرض خطير، خاصة إذا استمرت فترة قصيرة وتحسنت تلقائيًا. لكن استمرارها لأكثر من ثلاثة أيام، أو تكرارها بشكل يومي دون تحسن، يستدعي مراجعة الطبيب. يزداد القلق إذا ترافقت مع أعراض أخرى مثل فقدان الوزن غير المبرر، الإرهاق الشديد، أو التعرّق الليلي الغزير.

هناك حالات نادرة تكون فيها الحمى الليلية العرض الوحيد في بدايتها، قبل ظهور علامات أخرى لاحقًا، مثل بعض الالتهابات المزمنة أو أمراض المناعة الذاتية.

 

كيف يتم التعامل طبيًا مع الحالة؟

يعتمد العلاج على السبب، وليس على خفض الحرارة فقط. قد يوصي الطبيب بفحوصات دم أو تصوير طبي لتحديد مصدر المشكلة. في حال ثبوت وجود عدوى، يتم توجيه العلاج نحو العامل المسبب، سواء كان فيروسيًا أو بكتيريًا، باستخدام أدوية تؤدي وظيفة خفض الحرارة أو بحسب الحاجة.

 

نصائح عملية للتخفيف من الأعراض

إلى جانب التقييم الطبي، يمكن اتباع إرشادات بسيطة تساعد على تقليل الانزعاج الليلي:

اختيار غرفة جيدة التهوية ودرجة حرارة معتدلة.

ارتداء ملابس نوم خفيفة.

الحصول على قسط كافٍ من الراحة.

استخدام الماء الفاتر عند الاستحمام بدلًا من الماء الساخن.

هذه الخطوات لا تغني عن الاستشارة الطبية، لكنها قد تخفف من شدة الأعراض مؤقتًا.

 

هل للعوامل البيئية دور؟

نعم، فالبيئة المحيطة قد تكون سببًا مباشرًا ، خاصة في الأجواء الحارة أو عند استخدام أغطية ثقيلة. في هذه الحالات، يكون تعديل الظروف المحيطة كافيًا لزوال المشكلة دون أي تدخل علاجي. يبقى وعي الشخص بنمط الأعراض وتوقيتها عاملًا مهمًا. المتابعة الطبية المبكرة عند استمرار الحمى الليلية تتيح تشخيصًا أدق وتمنع تطور مشكلات صحية أكثر تعقيدًا.

تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News

اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب

للإطلاع على النص الأصلي
39
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات