
تبدلت الزغاريد إلى صرخات وبكاء في لحظات، بعدما لفظت عروس أنفاسها الأخيرة وهي ترتدي فستان الزفاف، لتتحول ليلة العمر إلى مأتم قاسٍ بمركز بني مزار شمال محافظة المنيا، وتعود "أمل" إلى قريتها في كفن بدلًا من أن تزف إلى بيت الزوجية.
لم يكن أحد من أهالي قرية "شلقام" يتخيل أن ليلة الفرح التي انتظروها طويلًا ستنتهي بهذا الشكل المأساوي، حيث خرجت "أمل عدلي أحمد"، صاحبة الـ 18 عامًا، من منزل أسرتها مبتسمة تودع طفولتها، وانطلقت الزفة وسط موكب من السيارات والأغاني والأضواء في اتجاه مدينة بني مزار.
نهاية صادمة
توقفت عقارب الفرح فجأة على الطريق الدائري، حين فقدت إحدى السيارات السيطرة واصطدمت سيارة العروسين بأخرى قبل أن تنقلب وسط الطريق، لتتحول الاحتفالات الصاخبة إلى صمت مشوب بالرعب، وتفارق العروس الحياة في الحال داخل السيارة المنقلبة، بينما سقط العريس والمرافقون بين جرحى يتألمون.
قائمة الضحايا
هرع الأهالي وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث الذي أسفر عن وفاة العروس، وإصابة كل من شقيقتها "دولت عدلي أحمد"، 20 عامًا، وعريسها "أحمد كرامات عبدالعليم"، 22 عامًا، بالإضافة إلى "ريم محمد صلاح"، 17 عامًا، و"أحمد محمد عبدالعظيم"، 58 عامًا، وتنوعت إصاباتهم بين سحجات وكدمات متفرقة بالجسم، وجرى نقلهم جميعًا إلى مستشفى بني مزار المركزي.
الحزن يخيم
حرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة للتحقيق، بينما خيم الحزن والسواد على القرية التي أطفأت أنوارها، لتبقى قصة "زفة الموت" شاهدًا مؤلمًا على لحظة استهتار أو غفلة أنهت حياة عروس في مقتبل العمر، وتركت جرحًا مفتوحًا في ذاكرة أهالي بني مزار.