اليوم السابع

2026-02-06 19:30

متابعة
التهاب القولون التقرحي.. ما علاماته وكيف يهاجم الأمعاء

كتبت مروة محمود الياس

يعد الشامل من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي الالتهابية تعقيدًا، إذ لا يقتصر على جزء محدد من القولون، بل يمتد ليشمل الأمعاء الغليظة بالكامل، هذا الامتداد الواسع يجعل الحالة أكثر شدة من الأشكال المحدودة للمرض، ويضع المريض أمام تحديات يومية تمس الهضم، والطاقة، والوزن، وجودة الحياة بشكل عام.

وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فإن هذا النمط من التهاب القولون التقرحي يرتبط بنشاط التهابي واسع داخل، ما يفسر حدة الأعراض وارتفاع احتمالات المضاعفات مقارنة بالحالات الأقل انتشارًا.

كيف يظهر المرض على المريض؟

لا يتشابه المرضى تمامًا في طريقة ظهور الأعراض، إلا أن هناك ملامح عامة تميز التهاب القولون التقرحي الشامل، من أبرزها تكرار التبرز بمعدل مرتفع يوميًا، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بدم أو إفرازات مخاطية، ويعاني كثير من المرضى من ، وإحساس دائم بالحاجة إلى دخول الحمام حتى دون خروج كميات كافية من البراز.

إلى جانب الأعراض الهضمية، قد تظهر علامات عامة مثل الإرهاق المستمر، فقدان الوزن غير المقصود، وارتفاع درجة الحرارة، وهي مؤشرات تعكس شدة الالتهاب وتأثيره على الجسم ككل، وليس الأمعاء فقط.

لماذا يحدث التهاب القولون التقرحي الشامل؟

حتى الآن، لا يوجد سبب واحد مباشر يمكن تحميله مسئولية الإصابة،  الأبحاث الطبية تشير إلى تداخل عدة عوامل، يأتي في مقدمتها الاستعداد الوراثي، و، حيث يهاجم بطانة القولون عن طريق الخطأ، كما يلعب الخلل في تركيبة البكتيريا النافعة داخل الأمعاء دورًا محوريًا، إلى جانب عوامل بيئية قد تُحفّز ظهور المرض أو تفاقمه.

الطرق الطبية لتشخيص الحالة

التشخيص الدقيق لا يعتمد على الأعراض وحدها، بل يتطلب فحوصات متخصصة، ويعد تنظير القولون مع أخذ عينات نسيجية الوسيلة الأساسية لتأكيد الإصابة وتحديد مدى انتشار الالتهاب، كما تُستخدم تحاليل الدم للكشف عن أو مؤشرات الالتهاب، في حين تساعد فحوصات البراز على استبعاد العدوى، وفي بعض الحالات، يلجأ الأطباء إلى تقنيات التصوير الطبي لتقييم المضاعفات المحتملة.

الخيارات العلاجية المتاحة

يعتمد العلاج على شدة الحالة واستجابة المريض. في المراحل الأقل نشاطًا، تُستخدم أدوية تهدف إلى تهدئة الالتهاب داخل القولون، أما الحالات الأكثر حدة، فقد تتطلب أدوية تعمل على تعديل استجابة الجهاز المناعي أو تثبيط مسارات الالتهاب النشطة. في ظروف معينة، قد يحتاج المريض إلى علاج داعم داخل المستشفى لتعويض السوائل أو معالجة فقر الدم.

عندما تفشل الوسائل الدوائية في السيطرة على المرض، أو تظهر مضاعفات خطيرة مثل النزيف الشديد، يصبح التدخل الجراحي خيارًا مطروحًا، ويشمل استئصال القولون مع حلول جراحية تتيح استمرار عملية الإخراج بطرق بديلة.

نمط الحياة ودوره في السيطرة على المرض

رغم أن الطعام لا يُعد سببًا مباشرًا للإصابة، فإن بعض الأطعمة قد تثير الأعراض. لذلك يُنصح المرضى بتتبع ما يتناولونه لاكتشاف المحفزات الفردية. تقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة، والحفاظ على شرب الماء بانتظام، عوامل تساعد على تقليل العبء على الأمعاء.

كما أن التوتر النفسي يلعب دورًا واضحًا في زيادة نشاط المرض، ما يجعل إدارة الضغط النفسي، والنوم الجيد، والنشاط البدني المعتدل عناصر لا تقل أهمية عن العلاج الطبي.

مضاعفات محتملة لا يجب تجاهلها

امتداد الالتهاب على مساحة القولون كاملة يرفع من خطر حدوث مضاعفات، من بينها فقر الدم المزمن، الجفاف، ضعف كثافة العظام، و أو الجلد. كما يزداد خطر الإصابة بسرطان القولون مع مرور السنوات، ما يستدعي متابعة طبية منتظمة وفحوصات دورية.

التعايش مع المرض على المدى الطويل

التهاب القولون التقرحي الشامل حالة مزمنة، أي أن السيطرة عليه تعتمد على خطة طويلة الأمد، وليس علاجًا مؤقتًا. الالتزام بالعلاج، ومراقبة التغيرات في الأعراض، والتواصل المستمر مع الطبيب، عوامل أساسية للحفاظ على استقرار الحالة وتقليل فترات النشاط الحاد.

تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News

اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب

للإطلاع على النص الأصلي
79
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات