
لم تكن مجرد نجمة شابة لمع نجمها في سلسلة رومانسية ناجحة، بل أصبحت اليوم واحدة من أكثر الأصوات تأثيرًا وجرأة داخل صناعة السينما العالمية، فمن فتاة حالمة جسّدت شخصية "يلا سوان" في ، إلى مخرجة ومنتجة وصاحبة مشروع ثقافي سينمائي، شقّت ستيوارت طريقًا مختلفًا أعاد تعريف مكانتها داخل هوليوود وخارجها.

البدايات: شهرة مبكرة وقالب واحد
دخلت كريستين ستيوارت عالم الشهرة الواسعة في سن مبكرة، وارتبط اسمها عالميًا بسلسلة Twilight، التي حققت نجاحًا جماهيريًا ضخمًا، لكنها في الوقت نفسه وضعتها داخل قالب الممثلة التجارية المرتبطة بأدوار بعينها.
ورغم الشعبية الجارفة، لم تخفِ ستيوارت يومًا شعورها بالضيق من حصرها في صورة النجمة الرومانسية، ما دفعها لاحقًا للبحث عن أدوار أكثر تعقيدًا في السينما المستقلة، والعمل مع مخرجين أصحاب رؤى فنية مختلفة.
التحول الكبير: من أمام الكاميرا إلى خلفها
شهدت مسيرة ستيوارت نقطة تحول مفصلية مع دخولها عالم الإخراج، خاصة بعد تجربتها الأولى في فيلم ، وفي مقابلة مع صحيفة The Times البريطانية، تحدثت بصراحة عن التغير الجذري في طريقة تعامل هوليوود معها فور انتقالها إلى العمل كمخرجة، قائلة إن الشعور بأن الآخرين يأخذونها على محمل الجد تغير تمامًا عندما لم تعد تُرى فقط كممثلة، وذلك وفقًا لما نقله موقع geo.tv.
وأضافت: "يتم التعامل مع الممثلات بطريقة سيئة جدًا، لا بد أن أقول ذلك. هناك من يعتقد أن أي شخص يمكنه أن يكون ممثلًا. لكن أول مرة جلست لأتحدث عن فيلمي كمخرجة، شعرت بأنهم يتحدثون معي كأنني شخص لديه عقل".
شراء دار عرض تاريخية: نفوذ ثقافي جديد
وجاء قرار كريستين ستيوارت بشراء دار عرض سينمائية تاريخية في لوس أنجلوس ليؤكد انتقالها من مجرد نجمة إلى فاعلة حقيقية في المشهد السينمائي.
فالاستثمار في دور العرض لم يكن خطوة تجارية بقدر ما كان موقفًا ثقافيًا، يعكس رغبتها في حماية السينما المستقلة وخلق مساحة بديلة بعيدًا عن هيمنة الشركات الكبرى ومنطق الربح السريع.
صناعة سينما خانقة
وعبّرت ستيوارت عن غضبها الصريح من الشكل الحالي لصناعة الترفيه، مؤكدة أن المجال يحتاج إلى “هزة كاملة” حتى يتمكن الفنانون من الإبداع بحرية،وفي مقابلة مع نيويورك تايمز، انتقدت ما وصفته بـ”العقبات الضخمة” التي باتت تعطل الفنانين، قائلة: "نحن في نقطة محورية، وأعتقد أننا جاهزون لكسر كامل للنظام، خصوصًا في صناعة الترفيه".
وأضافت أن الوضع أصبح خانقًا إلى درجة أن بعض المبدعين قد يضطرون إلى “سرقة أفلامهم” لتنفيذ أفكارهم كما يريدون، في إشارة إلى القيود الصارمة التي تفرضها الشركات الكبرى.
نظام لا يسمح بالإبداع
ورغم تأكيدها احترام النقابات ودورها الحيوي، أوضحت ستيوارت أن بعض القوانين والهياكل التنظيمية تحولت إلى حواجز غير منطقية تمنع الفنان من التعبير عن نفسه.
وأكدت أن صناعة السينما باتت تميل بشكل شبه كامل إلى الأعمال الضخمة ذات الميزانيات العالية، ما يجعل إنتاج الأفلام الصغيرة أو التجريبية مهمة شبه مستحيلة.
الهجرة الفنية إلى أوروبا
وكشفت كريستين ستيوارت مؤخرا عن خططها للانتقال إلى أوروبا في مراحل مقبلة من مسيرتها الفنية، مؤكدة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته الأخيرة كانا من الأسباب الرئيسية وراء هذا القرار، خاصة بعد تجربتها الأولى في الإخراج السينمائي.
وترى ستيوارت أن البيئة الأوروبية أكثر انفتاحًا على التجريب ودعم الأصوات الفنية الجديدة، مقارنة بالمناخ الصناعي الصارم في هوليوود.
عودة محتملة إلى Twilight… لكن بشروط
وفي مفاجأة لافتة، أعربت ستيوارت عن اهتمامها بإعادة تقديم سلسلة Twilight الشهيرة، ولكن هذه المرة من خلف الكاميرا، في خطوة تعكس تحولها الكامل من نجمة شابة إلى صانعة قرار فني تمتلك رؤية مستقلة.
فرحلة كريستين ستيوارت ليست مجرد انتقال مهني، بل تحول فكري وثقافي داخل صناعة لطالما وضعت الممثلات في أدوار محددة، وبين الإخراج، وشراء دور العرض، وانتقاد النظام السائد، ترسخ ستيوارت صورتها اليوم كإحدى الشخصيات المؤثرة في مستقبل السينما، لا كنجمة شباك فقط، بل كصوت فني يسعى إلى كسر القواعد وإعادة تعريف الإبداع.

الموضوعات المتعلقة

ستيوارت تكشف نيتها الانتقال إلى أوروبا بسبب السياسات
الخميس، 29 يناير 2026 05:24 م
كريستين ستيوارت عن تجربتها خلف الكاميرا: يروجون لامتلاك المخرج قدرات خارقة
الإثنين، 26 يناير 2026 08:30 م
كريستين ستيوارت تُبدي رغبتها في إعادة تقديم سلسلة Twilight كمخرجة
الثلاثاء، 06 يناير 2026 01:58 م