
مصطفى الشاعر
حسم الساعدي القذافي نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، الجدل المثار حول مقتل شقيقه سيف الإسلام، ردا على تقارير تحدثت عن اتهامه لجهات بعينها، واضعا حدا للمزاعم الإعلامية الذي أعقب انتشار تلك الأنباء المنسوبة إليه.
وفي ردٍ على المزاعم المنسوبة إليه، اعتبر الساعدي، أن الحديث عن اتهامه لأي طرف بمقتل شقيقه سيف الإسلام هو "افتراء محض"، مؤكّدا أن الحادثة التي وقعت في مدينة الزنتان، يوم الثلاثاء الماضي، نفذها مجهولون، وأنه لا يوجّه الاتهام لأي جهة كانت، ليحسم بذلك الجدل الذي أعقب واقعة الاغتيال.
وقال الساعدي عبر منصة "إكس": "نحن لا نتهم أحدا الآن، وكل ما يُنسب أو يُشاع بأننا نتهم جهة أو شخصا معينا فهذا افتراء محض"، مضيفا: "نحن ننتظر نتائج التحقيقات ونثق في القضاء الليبي. والاتهام هو إجراء تختص به السلطات القضائية"، مقتبسا الآية القرآنية من سورة الحجرات: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ".
وعلى صعيد ردود فعل العائلة، نعت عائشة القذافي شقيقها سيف الإسلام، مشيدة بموقفه الرافض لمغادرة ليبيا رغم كل الضغوط، حيث وصفته في منشور عبر منصة "إكس" بـ"الركن الشديد للوطن"، مشيرة إلى أن إخوتها "يرحلون واقفين على أرض وطنهم"، في تعليق لافت أعقب الأنباء المتداولة حول ملابسات مقتله في الزنتان.
وفي وقت سابق، أعلن مكتب النائب العام الليبي، أن المحققين والأطباء الشرعيين فحصوا الجثة أمس، مضيفا في بيان، أن الأطباء الشرعيين توصلوا إلى أنه توفي متأثرا بجروح ناجمة عن طلقات نارية.
كذلك أكّدت النيابة العامة أنها تعمل على تحديد هوية المشتبه بهم واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع دعوى جنائية.
يُشار إلى أن مسيرة سيف الإسلام القذافي شهدت تحولات حادة، فبعد أن كان الوريث المفترض لوالده في حكم ليبيا، أمضى نحو عقد من الزمان بين الاحتجاز والتواري عن الأنظار في مدينة الزنتان. ولم يخرج من دائرة الظل إلا بإعلانه المثير للجدل للترشح لرئاسة البلاد، وهي الخطوة التي كانت سببا رئيسا في تعثر المساعي الانتخابية آنذاك.