
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن مصر استعادت قدرتها على المناورة في سوق القمح العالمي بعد أن كانت مضطرة للشراء وفق شروط الموردين، مشيرًا إلى أن جهاز مستقبل مصر مكن الدولة من اختيار التوقيت الأنسب للشراء والتفاوض من موقع قوة.
وأوضح الوزير خلال مداخلة مع برنامج "الحكاية" على إم بي سي مصر، أن بعض الدول المصدرة لها طاقات تخزينية وإنتاجية تمكنها من التحكم في توقيت البيع، قائلًا: "ما يصحش إننا كواحد من اللعيبة الكبار في السوق ما يكونش عندنا القدرة على الحصول على أفضل الأسعار".
وأضاف أن الحصول على أفضل الأسعار تم عبر خطوات ذكية، مؤكدًا أن استخدام "آليات السوق" هو المفتاح، مشيرًا إلى أن الجهاز يشتري في الأوقات التي تكون فيها بعض الدول راغبة في البيع بسبب قدراتها التخزينية أو دورات إنتاجها.
وكشف النقاب عن أحد أهم الأسرار الاقتصادية، موضحًا أن الجهاز يحصل على تمويل لمدة 270 يومًا لشراء القمح، قائلًا: "ده ليه سعر.. التكلفة بتفرق". وأضاف أن حصول الجهاز على هذا التمويل الطويل من بنوك عالمية كبرى "رانكد" يعد شهادة ثقة وضمانًا لشفافيته، حيث تخضع هذه العمليات لفحوصات دقيقة لمكافحة غسيل الأموال وفحص مستويات الإفصاح.
وأكد الوزير، أن التعاون شامل بين كل أجهزة الدولة لحماية هذه العملية، مشيرًا إلى أن البنك المركزي أصدر تعليماته للبنوك الممولة بتتبع تحركات السفن عبر الأقمار الصناعية للتأكد من أنها لا تزور موانئ محظورة، في إطار منظومة أمنية متكاملة تحمي السلعة الاستراتيجية.