
أكدت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مستشفى "أهل مصر" لعلاج الحروق، أن العائق الحقيقي أمام منظومة التبرع بالجلد والأعضاء في مصر هو "الموروث الشعبي والثقافي" وليس القانون أو الدين، مشيرة إلى تعرض المؤسسة لهجوم شرس على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلانها عن استيراد أول شحنة جلد متبرع به.
وقالت السويدي خلال حوارها مع الإعلامي عمرو أديب، ببرنامج "الحكاية" على قناة "إم بي سي مصر": "أول ما قلنا إن إحنا استوردنا الجلد حصل علينا هجوم جامد جدًا في السوشيال ميديا"، موضحةً أن الناس "مش قادرة تستوعب الموضوع" رغم وجود قانون منذ 2010 وفتوى من دار الإفتاء تبيح التبرع وتعتبره "صدقة جارية".
وأضافت أن التبرع يجب أن يظل اختياريًا، قائلةً: "ما حدش مجبر إن هو يتبرع.. ده اختياري.. أنا عايزة بعد ما أتوفى إني أنقذ حياة بني آدم ثاني".
وأشارت إلى أن الفهم المجتمعي "هياخد وقت" لكنه سيصل في النهاية، مناشدةً الدولة للإسراع في إنشاء مركز وطني للتبرع بالأعضاء والجلد، مؤكدةً أن هذا الحل هو الأمثل لتوفير مصدر مستدام للأنسجة الحيوية بدلاً من الاعتماد على الاستيراد المكلف وغير المضمون.
وأشارت السويدي إلى تعقيدات أخرى، موضحةً أن التبرع قد يكون من شخص حي أثناء عمليات تجميلية معينة (التجميل التصحيحي)، لكن هذا أيضًا يحتاج إلى أطر قانونية وتنظيمية مختلفة، مما يؤكد الحاجة إلى إطار شامل ومنظم.