
تتزايد معدلات البحث والاهتمام من قبل المواطنين حول التعديل الوزاري الجديد، وما هو مصير عدد من الوزراء في الحكومة الحالية، وعلى رأسهم شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في ظل حالة الترقب التي تسود الشارع السياسي والإعلامي قبل ساعات من إعلان التشكيل الرسمي.
ساعات قليلة تفصل الجميع عن عرض التشكيل الوزاري الجديد على مجلس النواب غدًا الثلاثاء، تمهيدًا لأداء اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، سواء للوزراء الجدد أو من سيتم التجديد لهم، وهو ما فتح باب التساؤلات حول استمرار بعض الوجوه الوزارية في مناصبها.
وكشفت مصادر بوزارة السياحة والآثار، في هذا الإطار، أن شريف فتحي يواصل أداء مهام منصبه بشكل طبيعي حتى اليوم الإثنين، دون أي تغييرات في جدول أعماله داخل الوزارة، مؤكدة أنه يتعامل مع الملفات الجارية بنفس وتيرة العمل المعتادة دون أي تغيير يذكر.
وأوضحت المصادر، في تصريحات خاصة لمصراوي، أن الوزير كان حريصًا على التواجد المستمر داخل مقر الوزارة خلال الأيام الماضية، باستثناء فترات الجولات والزيارات الخارجية التي أجراها مؤخرًا، مشيرة إلى عدم وجود أي معلومات رسمية حتى الآن حول مصيره في التعديل الوزاري المرتقب.
وأكدت أن الأسبوع الأخير لشريف فتحي شهد نشاطًا مكثفًا، تنوع بين لقاءات داخلية مع قيادات الوزارة ومسؤولي القطاع السياحي وقطاع الآثار، إلى جانب جولات خارجية في عدد من الدول أبرزها: إسبانيا وتركيا، في إطار خطة الوزارة للترويج للمقصد السياحي المصري وتعزيز التعاون الدولي.
ويتواجد وزير السياحة والآثار، حتى يوم أمس الأحد، في تركيا للمشاركة في فعاليات المعرض السياحي الدولي EMITT، إذ عقد مجموعة من اللقاءات الإعلامية مع كبرى القنوات ووكالات الأنباء التركية، استعرض خلالها مستجدات قطاع السياحة في مصر وآفاق التعاون السياحي والاستثماري بين القاهرة وأنقرة.
وأكد شريف فتحي، خلال هذه اللقاءات قوة العلاقات المصرية التركية، مشيرًا إلى الزيارة الأخيرة للرئيس التركي إلى مصر وما مثلته من دفعة قوية لمسار التعاون الثنائي، خاصة في المجال السياحي.
وكشف "الوزير" أن مصر استقبلت نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، بنسبة زيادة بلغت 20% مقارنة بعام 2024، مع استهداف تحقيق نمو إضافي بنسبة 10% خلال عام 2026، في ظل توسع الدولة في مشروعات البنية التحتية السياحية والترويج الخارجي.
ولفت إلى ارتفاع أعداد السائحين القادمين من تركيا بنسبة 43% خلال عام 2025، متوقعًا استمرار هذا النمو خلال العام المقبل، خاصة مع زيادة متوقعة في حجوزات الطيران القادمة من السوق التركي تتراوح بين 20% و25%.
وشدد "فتحي" على أهمية التعاون مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات لدعم السياحة البينية واستدامة الربط الجوي، مؤكدًا أن مصر كانت الوجهة السياحية الأولى للسائحين الأتراك في عام 2025، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في المقصد المصري.
وعلى صعيد السياحة الثقافية، أوضح شريف فتحي، أن تذاكر دخول المواقع الأثرية والمتاحف شهدت زيادة بنسبة 30%، خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يستقبل نحو 15 ألف زائر يوميًا، ما يعزز مكانة مصر كأحد أهم المقاصد الثقافية عالميًا.
وأكد وزير السياحة والآثار، أن مصر بلد آمن ومستقر، وأن الصورة الإيجابية عنها تنتقل بالأساس من خلال تجارب الزائرين أنفسهم، أو من خلال سفراء الدول المعتمدين بالقاهرة الذين يحرصون على التجول في المناطق التاريخية، في رسالة واضحة تعكس الأمن والاستقرار وتدعم صورة مصر في الخارج.
واستعرض "الوزير" استراتيجية الوزارة خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أن مصر تمتلك منتجات سياحية متنوعة وفريدة يمكن دمجها لتقديم تجارب جديدة للسائحين، إلى جانب الاعتماد على أدوات التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي في الحملات الترويجية، مع التأكيد على أن الموسم السياحي في مصر ممتد طوال العام.
وفي ملف الاستثمار، أشار شريف فتحي، إلى تنامي الاستثمارات التركية في السوق المصري، وسعي الدولة لجذب مزيد من الاستثمارات السياحية من خلال حوافز وتسهيلات خاصة في مجال إنشاء الفنادق، مؤكدًا وجود فرص واعدة في مناطق مثل: الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، التي استقبلت خلال الصيف الماضي سائحين من أكثر من 106 جنسية، مع زيادة رحلات الطيران العارض إليها بنسبة 500%.
وبينما يترقب الشارع ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من قرارات، يواصل وزير السياحة والآثار أداء مهامه داخليًا وخارجيًا، في مؤشر يعكس استمرار العمل داخل الوزارة بوتيرة طبيعية حتى اللحظات الأخيرة قبل إعلان التعديل الوزاري.
ويذكر أنه من المتوقع عرض التشكيل الوزاري الجديد 2026 على مجلس النواب غدًا الثلاثاء، وفق ما أعلنه أعضاء المجلس حول دعوتهم إلى جلسة خاصة وعاجلة غدًا الثلاثاء لمناقشة أمر مهم.