
مع دخول المرأة الخمسينيات من عمرها، يمر جسمها بالعديد من التغيرات الفسيولوجية الهامة، بما في ذلك، و، وانخفاض التمثيل الغذائي، وتبدأ التغيرات في الخلايا مع التقدم في السن في التأثير على الصحة العامة، وفقًا لتقرير موقع "Onlymyhealth".
وعلى الرغم من أن معظم الأعراض في هذه المرحلة يمكن إرجاعها إلى آثار الشيخوخة الطبيعية، إلا أنه لا ينبغي تجاهل بعض العلامات أبدًا، خاصة أنها قد تشير إلى مرض كامن أو حتى السرطان.
وفقًا لأطباء الأورام والخبراء، يمكن للوعي والكشف المبكر تحسين نتائج علاج النساء بعد سن الخمسين، حيث أوضحت الدكتورة نيتي رايزادا، المديرة الرئيسية لقسم الأورام الطبية وأورام الدم، مستشفيات فورتيس، بنجالورو قائلة "عندما تكونين أكثر انتباهًا للأعراض الجديدة أو المستمرة أو غير العادية بدلًا من تجاهلها باعتبارها آثارًا روتينية للشيخوخة، فإنك تحصلين على فرصة للتعامل مع المشكلة بشكل أفضل".
5 أعراض رئيسية يجب على النساء فوق سن الخمسين عدم تجاهلها:
فقدان الوزن غير المبرر
قد يبدو دون تغيير النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة أمرًا إيجابيًا، لكن قد يكون مؤشرًا على المراحل المبكرة من سرطان المبيض، أو الجهاز الهضمي، أو البنكرياس، أو الرئة، وعند حدوث فقدان ملحوظ للوزن خلال بضعة أشهر دون بذل أي جهد، يستدعي الأمر استشارة طبية، وينصح الخبراء بمراقبة تغيرات الوزن وإبلاغ الطبيب في حال حدوث فقدان مفاجئ للوزن.
انتفاخ أو تورم مستمر في البطن
يُعد الانتفاخ العرضى أمرًا شائعًا، ومع ذلك، فإن الانتفاخ المزمن للبطن لا ينبغي تجاهله، مثل الشعور بالامتلاء أو عدم الراحة الذي يستمر لأكثر من بضعة أسابيع، يمكن أن تكون هذه الأعراض مرتبطة بسرطان المبيض أو المعدة، وغالبًا ما تخطئ النساء في تشخيص هذه الحالة على أنها مجرد عسر هضم أو بسبب التغيرات المرتبطة بانقطاع الطمث، وهنا يتأخر الفحص الأمر الذي قد يكون محفوفًا بالمخاطر.
تغيرات في مظهر الثدي أو ملمسه
يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي مع التقدم في السن، وخاصة بعد سن الخمسين، حيث تقول طبيبة الأورام "تحققي من وجود أي كتل جديدة، أو سماكة، أو إفرازات من الحلمة، أو انخفاض في الجلد، أو احمرار، أو تغير في شكل الثدي، وتواصلي مع الطبيب فورًا إذا لاحظتِ أي شيء غير طبيعي"، فحتى الاختلافات الطفيفة بين الثديين مهمة، وتؤكد الدراسات أن الفحص الذاتي المنتظم والتصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام) يظلان أداتين أساسيتين للكشف المبكر في هذه الفئة العمرية، لأن حتى الكتل غير المؤلمة قد تكون خطيرة.
نزيف غير طبيعي
نزيف ما بعد انقطاع الطمث لا ينبغي اعتباره طبيعيًا أبدًا، فإذا كان هناك أي نزيف مهبلي بعد انقطاع الطمث (أي شكل من أشكال التبقيع الخفيف أو الغزير)، فإنه يحتاج إلى رعاية طبية، ويحذر الخبراء من أنه قد يكون مرتبطًا ببطانة الرحم أو سرطان عنق الرحم، وبالمثل، لا ينبغي أبدًا تجاهل وجود دم في البول أو البراز، وقد تتردد العديد من النساء في مناقشة هذه الأعراض، ولكن التشخيص المبكر يمكن أن يؤدي إلى نتائج أفضل.
إرهاق متكرر
قد يكون التعب المستمر الذي لا يزول حتى بعد الراحة علامة على فقر الدم، أو أمراض مزمنة، أو حتى سرطان غير مشخص مثل سرطان الدم أو سرطان القولون، وعندما يؤثر التعب على المهام اليومية ويستمر لعدة أسابيع، يُنصح باستشارة الطبيب، لأن التعب المرتبط بالسرطان غالبًا ما يكون أعمق وأكثر استمرارًا من التعب العادي.
أهمية الوعي بأعراض السرطان بعد سن الخمسين
بعد سن الخمسين، يضعف جهاز المناعة، ويزداد خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والمبيض والرحم والقولون والمستقيم، إضافة إلى ذلك، قد تكون الأعراض غامضة ويسهل تجاهلها، لذلك يؤكد الخبراء على ضرورة إجراء فحوصات دورية، ومراجعات سنوية، والانتباه إلى العلامات التحذيرية لزيادة فرص التدخل المبكر، لأن العلاج حينها يكون أكثر فعالية وأقل توغلًا.
