مصراوي

2026-02-09 19:45

متابعة
المسلماني: التكاتف الوطني ليس خيارًا.. والانقسامات الداخلية أكثر خطراً

قال الكاتب الصحفي أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إن فهم التاريخ يُعد مدخلًا أساسيًا لفهم الحاضر واستشراف المستقبل، متناولا نشأة الدول الحديثة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل، مشيرًا إلى اكتشاف الأمريكتين عام 1492، وما ترتب عليه من تحولات كبرى في ميزان القوى العالمي.

تطرق المسلماني، خلال ندوة فكرية موسعة بعنوان: (دور الإعلام في تنمية وعي الشباب المصري)، إلى تاريخ خروج العرب والمسلمين من الأندلس، وما تبعه من تغيرات في وضع الحضارة العربية، بالإضافة إلى اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح عام 1498، وتأثيره على حركة التجارة العالمية، وما نتج عنه من ضعف اقتصادي لمصر خلال تلك المرحلة.

وتناول المسلماني كذلك الحروب الأوروبية ونشأة الدولة القومية، والحرب العالمية الأولى والثانية، والتجربة الآسيوية في التنمية، إلى جانب القوى العالمية الحالية والقوى المتوقعة مستقبلًا، مؤكدًا أن العلم والمعرفة يمثلان الركيزة الأساسية في نشأة الدول وتطورها وبناء قوتها.

وقال إن العالم يشهد تحولات عاصفة، وعند سقف العالم تتنافس القوي الكبري للهيمنة علي المائة عام القادمة، وقد فاقم الذكاء الاصطناعي من خطورة الصراع ومخاطر الصدام.

وأضاف المسلماني أن التكاتف الوطني ليس خياراً بل هو واجب يكاد يكون وجودياً، فالمجتمعات التي تتمزق قد لا تلتئم لعشرات السنين، والدول التي تسقط قد لا تنهض من جديد، فالقلاع تسقط من الداخل، والانقسامات الداخلية أكثر خطراً من التحديات الداخلية.

وأشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلي الخطاب الرئاسي في حتمية الاصطفاف الوطني، وتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي علي أهمية الوحدة الوطنية، وحماية الجبهة الداخلية لمواجهة الوضع الإقليمي المأزوم، والوضع الدولي الغارق في اللايقين.

واستعرض رئيس الجامعة تاريخ جامعة العاصمة وكلياتها، ودورها الأكاديمي والمجتمعي في إعداد أجيال واعية وقادرة على القيادة والمشاركة الفعالة في بناء المجتمع، مشيرًا إلى حرص الجامعة على الجمع بين التميز العلمي وبناء الشخصية المتكاملة للطالب.

وأوضح قنديل أن الدكتور أحمد المسلماني كان منذ سنوات دراسته الجامعية مثالًا للطالب النشط والفاعل، حيث اهتم بالأنشطة الطلابية واتحاد الطلاب، ما أسهم في تكوين شخصيته الفكرية والقيادية، حتى أصبح نموذجًا يُحتذى به للطالب المثالي، وقدوة حقيقية للشباب في الجمع بين الاجتهاد العلمي والانخراط الإيجابي في العمل العام.

وأكد رئيس جامعة العاصمة، الدكتور السيد قنديل، أن مفهوم الطالب المثالي لا يقتصر على التفوق الأكاديمي فقط، بل يقوم على التكامل بين المعرفة والثقافة واللغة والعلوم، إلى جانب الوعي المجتمعي والقدرة على التفكير النقدي، مشيرًا إلى أن هذا التكامل هو الأساس في إعداد شخصية قادرة على مواجهة تحديات العصر.

وأضاف أن الجامعات المصرية تُخرِّج سنويًا ما يقرب من ألفي طالب متميز من مختلف الجامعات، وهو ما يتطلب استكمال دعم هؤلاء الطلاب واحتضانهم من خلال مشروع قومي لإعداد القادة، يهدف إلى تنمية مهاراتهم وصقل قدراتهم، وضمان توجيه طاقاتهم لخدمة الوطن والمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة.

كما أشاد الدكتور السيد قنديل بإسناد مهمة إعادة إحياء التليفزيون المصري إلى الدكتور أحمد المسلماني، في إطار الجهود التي تبذلها الدولة المصرية برعاية الرئيس عبد الفتح السيسي إلى استعادة الدور الريادي للإعلام الوطني، وتعزيز رسالته التنويرية، وإحياء الهوية المصرية بما يعكس تاريخها الحضاري ويواكب تطلعات المستقبل.

ومن جانبه أكد الدكتور عماد أبو الدهب، نائب رئيس الجامعة، أن هذه الندوة المهمة تتناول إحدى القوى المعرفية المؤثرة في تشكيل الوعي وبناء الإنسان.

:

للإطلاع على النص الأصلي
57
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات