
كفر الشيخ - إسلام عمار:
سيطرت حالة من الانهيار التام على أسرة السيدة "صباح" ونجلها، اليوم الإثنين، عقب العثور عليهما مذبوحين داخل منزلهما بالعزبة البيضاء التابعة لقرية الحمراء بمركز كفر الشيخ، في جريمة دموية كشفت التحريات أن وراءها جارهم "الترزي" بدافع الانتقام.
وعبرت هالة سمير علي، ابنة الضحية الأولى وشقيقة الضحية الثاني، عن صدمتها القاسية قائلة "منه لله اللي قهرني على أمي وأخويا.. حرمني من صاحبتي الوحيدة في الدنيا ومن أخويا اللي كانت حنية الدنيا كلها فيه"، مؤكدة أن المتهم تسبب في خراب منزل الأسرة وتركها وحيدة، خاصة أنها تقيم بمحافظة المنوفية وكان تواصلها دائمًا عبر الهاتف الذي انقطع فجأة منذ الثلاثاء الماضي.
صدمة الهاتف
وأوضحت الابنة أنها شعرت بالقلق بعد عدم رد والدتها وإغلاق هاتف شقيقها، فطلبت من خالها التوجه للمنزل لاستطلاع الأمر، لتتلقى بعدها الخبر الصادم بمقتل أمها وشقيقها على يد جارهم "خالد"، موجهة رسالة للمتهم والدموع تسبق كلماتها: "عملوا لك إيه يا خالد عشان تعمل سلم 6 أمتار وتدخل الشقة وتقتلهم بالشكل ده؟ أنا عايزة القصاص وربنا يحرق قلب أمه عليه".
وكان اللواء إيهاب عطية، مدير أمن كفر الشيخ، قد تلقى إخطارًا من اللواء محمد فوزي، مدير المباحث الجنائية، بالعثور على جثة الأم "صباح.س.م" (65 عامًا) مصابة بطعنة نافذة في الرقبة، ونجلها "أبوالخير.س.ع" (35 عامًا) وبه طعنات بالظهر وجرح ذبحي، وانتقل فريق بحثي موسع لمسرح الجريمة لكشف الملابسات.
خطة الانتقام
وكشفت تحريات فريق البحث الجنائي أن وراء ارتكاب الواقعة المدعو "خالد.ح.ش" (29 عامًا)، يعمل ترزي، بمساعدة عمه "إبراهيم.ش.ي" (47 عامًا)، وتبين أن الدافع هو رغبة المتهم الأول في الانتقام بعد حبسه شهرًا في قضية تعدٍ سابقة، إثر مشاجرة مع المجني عليه بسبب خطيبته، حيث رفض المتهم كافة مساعي الصلح وعقد العزم على التخلص منه.
ليلة الدم
وتسلل المتهم يوم الحادث مستخدمًا سلمًا خشبيًا إلى غرفة المعيشة، وباغت "الابن" بطعنات غادرة في الظهر والرقبة بسلاح أبيض "سكين"، وحين تصادف وجود الأم، أقدم على ذبحها لإخفاء جريمته، ثم حاول الاستعانة بعمه للتخلص من الجثتين إلا أن الأخير رفض وهرب، فسرق القاتل هواتف محمولة وأخفاها في أرض زراعية قبل أن يتم ضبطهما وإحالتهما للنيابة العامة.
أقرأ أيضًا