![]()
كان لزامًا على "حازم حمدان"، أن يتدخل لفض عراك دار بين نجل خاله "علي" وشيف في مطعم أسماك شهير مّطل على شارع فيصل، لم يعلم "أبو رونزا"، أن توسطه في حل النزاع سيكلفه الفصل الأخير في حياته على نحو مأساوي. طعنة غدر اغتالت ضحكته البريئة في مشهد قاسٍ. قبل قعدة صلح، لم يكن طرفا أو خصما، كان ساعيًا لإنهاء سلسال الدم. لكن بمقتله فتح وجعًا و نارًا لن يطفيها إلا ردع العدالة.
أوردر أشعل الدم
داخل مطعم "سي جمبري" بحيّ فيصل كان "علي" يمارس عمله المعتاد في المطبخ، كل الأمور تسير على وتيرة واحدة من أجل خدمة أفضل للزبائن، حتى أن "أوردر"، أشعل خلافًا حادًا بين الشيف والعامل قلب كل الموازين، مشاحنة وعراك بين الشيف والعامل انتهت بإصابة "علي" بجروح في الرقبة ـ وفق الأسرة ـ لم يرد العامل ضربته بل طرق كل أبواب العتاب أملًا في رجوع حقه: "الخلاف كله.. عميل اشتكي من أوردر فعلي عدل عليه فحصل خلاف.. هو إزاى يعدل على الشيف؟.
"حازم" : أخد الحق حرفه
عاد "علي" على غير عادته من المطعم، وجهه يحمل غضب وقلبه يحمل نار الانتقام فأثر الجروح كانت خير دليل أن ما جرى معه لم يكن مشاحنة، قص حكايته المؤلمة على "حازم حمدان" (نجل عمته) ـ المعروف بين الجميع رجل المواقف ـ نصحة الأخير بضبط النفس "قاله هكلم صاحب المطعم حقك هيرجع".

مكالمة لوم ووعد مؤجل
في همة هاتف "حازم" مالك مطعم الجمبري، عاتبه على ما حدث لابن خاله "علي"، حتى انتهت مُكالمتهما التي لم تتجاوز سوى دقائق على عقد قعدة عٌرفية داخل المحل تجمع طرفي النزاع للتراضي: "قال له تعالى يوم الجمعة بعد 12 تكون الدنيا هديت نقعد قعدتنا"، لم ترفض أسرة "علي" الوعد ولم تخالف الكلام.
قعدة السلام والغدر
الثانية عشر ليلاً؛ قصد "حازم" و نجل خاله "علي"، وشقيقه وآخر، محل "سي جمبري" المُطل على شارع فيصل، لفض النزاع، لم يحملوا سلاحًا أو ضغينة نفس أو حتى غضبًا ساطع، بل كان الأمان و السلم مبتغاهم على أمل أن تعود المياه بين الشيف و العامل إلى مجاريها، لكن النفوس المريضة كانت تحمل مُكر و انتقام و خداع.
نار الانتقام تحرق الوعود الكاذبة
على حافة رصيف شارع فيصل، أنتظر "حازم" ورفاقه. مالك المطعم لتنفيذ الوعد المؤجل، دون داعٍ حضر "أحمد.ش" الذي وعد بإنهاء الصراع وتعدى على "حازم" دون اي مقدمات، ضرب مالك المحل أشعل فتيلة النزاع التي هدأت: "جوزى كان رايح مسالم وفي نيته الصلح لابن خاله"، تعقدت الأمور فجأة، دار العراك. تحوّلت قعدة العرب قبل أن تُعقد إلى ساحة حرب، كان "أبو زين" يؤمن أن الكلمة سيف ووعد على عاتق الرجال، لكن خانه التعبير وحسن الظن.

نية الانتقام كانت عنوان خلاف "علي"و الشيف، في لحظة غضب اغتالت سكين الغدر "حازم" في كمين الموت، أمام الجميع بعد أن نال ضربا مبرحا من عُمال المطعم " الكاميرات جابتهم وهما بيضربوا في جوزي"، كل ما دار وثقته كاميرات المراقبة، رصدت بداية الحكاية من وصول "أحمد.ش" ـ مالك المطعم ـ والتعدي على"حازم" دون داعٍ، وصولاً للنهاية "ملحقوش يقعدوا قعده الصلح .. اتغدر بيه". تقول "شيماء" التي لم تتمالك على أعصابها برحيل"أبو زين" :"يتمولي 3 بنات ولد.. كان بتاع خير والكل بيحبه لي يكسرونا بدرى".
سقطت نجمة إمبراطور السيارات بفيصل
على طريق شارع فيصل، سقطت نجمة "حازم حمدان" اللامعة في عالم السياحة و السيارات في بحر الخيانة و الدم، ضربة قاتلة في الوريد كالها له متهمًا، أنهت آمال أبو (روفان و رونزا وكيان وزين)، الذي لم يكن هو المقصود في الحكاية قبل أن تتم مساعٍ الصلح، بقي الموقف شاهدًا و خير دليل.

كان "حازم" يؤمن أن وعد ـ مالك المطعم ـ قادر على إطفاء نار الخلاف بين ابن خاله "علي" و الشيف، لكن لعنة الغدر سبقت الظن والوعيد، رحل "أبو زين" دون وداع، بقي سجل مواقفه خالدًا وسيرته بين كل من عرفه، فرحيل "أمبراطور السيارات"، ترك فراغًا كبيرًا لأطفاله الصغار ومن قبلهم زوجته "شيماء" وكل محبيه. انطفأت حياة "حازم" لكن نار الفقد في قلوب أسرته مشتعلة برحيله المفجع.
الإعدام هيشفي غليلي
"شيماء" زوجة "حازم حمدان"، في حالة يُرثى لها، فالدموع تسبق كلمات الفقد، تحاول ألا تصدق ما جرى مع "أبو زين" (جوزي اتقتل عشان بيعمل خير"، تبكي ذات الأربعين ربيعًا حسرة على حياة صغارها التعيسة: "يتموا عيالي بدري ..3 بنات وولد لسا على وش الدنيا"، فالزوجة المكلومة لا تطلب سوى القصاص العادل "عايزة حق جوزى"، فالإعدام سيكون شافيا للغيل ومرضيا.