مصراوي

2026-02-10 22:45

متابعة
بدر عبد العاطي.. مهندس "الاتزان الاستراتيجي" في قلب الدبلوماسية المصرية

وافق مجلس النواب في جلسته العامة برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم الثلاثاء، على التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الجمهورية، مجددا الثقة في الدكتور بدر عبد العاطي وزيرا للخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.

ويأتي هذا القرار في توقيت إقليمي ودولي بالغ التعقيد، ليعكس حرص الدولة على الاستقرار المؤسسي واستكمال رؤية "الاتزان الاستراتيجي" التي صاغ معالمها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

فعلى مدار العامين الماضيين، قاد عبد العاطي جهود القاهرة الدبلوماسية لحلحلة الأزمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الملف الفلسطيني بما يشمل قطاع غزة والحرب الإسرائلية عليه، وكذا الملف الإيراني.

لم يأتِ اختيار عبد العاطي لهذا الملف الشائك من فراغ، بل استند إلى خلفية أكاديمية صلبة؛ حيث تدرج في تحصيله العلمي داخل كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ليحصد منها درجات البكالوريوس، ثم الماجستير، وصولا إلى درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية، ما منح مسيرته المهنية عمقا نظريا تجلى في ممارساته الدبلوماسية لاحقا.

برز اسم عبد العاطي كلاعب محوري في تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية؛ ففي الفترة من 2021 إلى 2024، شغل منصب سفير مصر فوق العادة لدى بلجيكا ولوكسمبورج، ومندوبها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلنطي "الناتو".

وقبل ذلك، وتحديدا بين عامي 2019 و2021، تولى عبد العاطي منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، والمنسق الوطني للاتحاد من أجل المتوسط، فضلا عن تمثيله مصر في مجلس محافظي مؤسسة "آناليند" الثقافية.

بينما سجّل بصمة ديبلوماسية بارزة في برلين كسفير لمصر لدى ألمانيا بين عامي 2015 و2019.

وفي الفترة بين عامي 2013 و2015، عرفه الجمهور المصري والدولي بصفته "صوت الدبلوماسية المصرية"، إذ شغل منصب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ومدير إدارة الدبلوماسية الشعبية، بعد أن شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الاتحاد الأوروبي وغرب أوروبا.

وتُعد خبرة عبد العاطي في بروكسل ممتدة؛ إذ عمل نائبا لرئيس البعثة المصرية بين عامي 2008 و2012، وهي فترة صقلت مهاراته في التعامل مع المؤسسات الدولية الكبرى.

من واشنطن إلى تل أبيب.. رحلة في بؤر الأحداث

على مدار سنوات عمله السابقة في الدبلوماسية، مثّل عبد العاطي رأس الدبلوماسية المصرية في عدد من أهم العواصم ذات التأثير الدولي، ففي واشنطن تولى مسؤولية ملفي الكونجرس والشؤون الأفريقية برتبة مستشار بين عامي 2003 و2007.

وفي تل أبيب، عمل سكرتيرا ثالثا مسؤولا عن الشؤون الداخلية الإسرائيلية وعملية السلام في الفترة بين 1991 و1995، فيما امتدت مهامه إلى طوكيو بين عامي 1997 و2001 كسكرتير ثان لمتابعة ملفات أفريقيا وعملية السلام وإيران، وهي الملفات ذاتها التي أدارها لاحقا داخل مكتب وزير الخارجية بين 2001 و2003.

انطلقت مسيرة عبدالعاطي الحافلة في عام 1989، حين استهل حياته المهنية باحثا بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قبل أن يلتحق بوزارة الخارجية كملحق دبلوماسي في العام ذاته.

وتضمنت بداياته أدوارا دقيقة، منها مدير شؤون فلسطين عامي 2007 و2008، وسكرتير ثان بمكتب نائب مساعد الوزير للتعاون الاقتصادي الإقليمي بين عامي 1995 و1997، كما كان عضوا في وفد مصر لدى مؤتمر القاهرة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 1966.

ويُمثل تجديد الثقة في عبد العاطي الذي تولى وزارة الخارجية في يوليو 2024، تأكيدا على مضي السياسة الخارجية في مسار الانضباط المؤسسي.

للإطلاع على النص الأصلي
80
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات