
كتب- محمود الطوخي
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نقلا عن مسؤولين اطلعوا على مسودة خطة، إن الولايات المتحدة تطالب حركة حماس بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للجماعة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الصغيرة، على الأقل في البداية.
ويعتزم فريق بقيادة أمريكية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب، وستيف ويتكوف المبعوث الخاص للشرق الأوسط، ونيكولاي ملادينوف المسؤول السابق في الأمم المتحدة، مشاركة الوثيقة مع حماس في غضون أسابيع.
وحذّر المسؤولون، من أن التفاصيل لا تزال قابلة للتغيير وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحق لاحق.
ووفقا للمصادر، تمثل الخطة في حال تقديمها، جهد كبير نحو نزع سلاح حماس، وهو عنصر أساسي في خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لغزة.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديلان جونسون، إن إدارة ترامب تتوقع من حماس نزع سلاحها وتنفيذ الخطة، مضيفا: "تعمل الولايات المتحدة عن كثب مع جميع الأطراف والوسطاء لضمان التنفيذ الكامل للخطة، ولتعزيز إطار أمني متين يدعم الاستقرار طويل الأمد في المنطقة وازدهار غزة".
وتستند المسودة إلى مبادئ عرضها كوشنر سابقا في دافوس، تضمنت "إخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة فورا"، مع تسجيل الأسلحة الشخصية لاحقا عند تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن.
في المقابل، ترفض إسرائيل قبول أي شيء أقل من نزع السلاح الكامل، حيث صرح بنيامين نتنياهو أمام البرلمان في وقت سابق بأن حماس ستنزع سلاحها "بالطريقة السهلة أو الصعبة، لكن ذلك سيحدث".
وأثارت مسألة نزع السلاح انقسامات داخل حماس؛ إذ قال خالد مشعل في الدوحة: "طالما هناك احتلال، فهناك مقاومة"، لكنه أشار إلى أنه من المشكوك فيه أن يفكر سكان غزة في حمل السلاح ضد إسرائيل "خلال السنوات الـ10 إلى الـ15 القادمة".
وتعتبر شيرا إيفرون، رئيسة قسم السياسة الإسرائيلية في مؤسسة راند، أن عملية نزع السلاح هي "حجر الزاوية في كل شيء"، محذرة من أنه بدون ذلك "قد ينتهي بنا المطاف بوجود قطاعين في غزة، أحدهما تديره إسرائيل والآخر تديره حماس، أو العودة إلى حرب شاملة".
في الوقت نفسه، يؤكد المسؤولون أن مسودة الخطة تتضمن نزع سلاح تدريجي، وهو ما قد يستغرق شهورا أو أكثر لإكماله.
ووفق تقديرات نتنياهو، لا تزال حماس تمتلك 60 ألف بندقية كلاشينكوف، كما أن أكثر من نصف الأنفاق تحت الأرض لا تزال سليمة.