
تقدمت النائبة نيفين الكاتب عضو مجلس النواب، إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بمشروع قانون لتغليظ العقوبة في قضايا التحرش وهتك العرض المتعلقة بالأطفال، مؤكدة أن العقوبات الحالية في هذه القضايا "غير رادعة" ومشددة على ضرورة معاقبة المتحرشين بالأطفال بشكل رادع.
وطالبت نيفين الكاتب، بالاهتمام التشريعي بقضايا حماية الأطفال في مصر، خاصة في ظل تزايد الحوادث المتعلقة بالتحرش، مشيرة إلى أن تغليظ العقوبات يعد مطلبًا شعبيًا لضمان تحقيق الردع العام، استنادًا لما أقره الدستور المصري في المادة 80 من الدستور وفي ظل التطورات المعرفية والسلوكية التي أثرت على أخلاقيات المجتمع والتطورات المتسارعة للأجيال الحديثة.
وتابعت: لذلك تقدمت بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 126 لسنة 2008، وقانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937.
وأكدت أن مستهدفات مشروع القانون تتمثل في خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 10 سنوات؛ لمواجهة النضج الإدراكي المبكر وسد الثغرات أمام استغلال الأطفال في الجريمة المنظمة، واستحداث وحدات تقييم الإدراك؛ لضمان وجود سند علمي وفني عند محاسبة الطفل جنائيًا، وتغليظ العقوبة للتقصير؛ رفع الحد الأقصى للسجن المشدد إلى 20 سنة في الجرائم التي تصل عقوبتها الإعدام؛ لضمان كفاية الردع والتأهيل.
وأوضحت أن المستهدفات كذلك تشمل وجوبية الإيداع العقابي؛ إلغاء تدابير تسليم الطفل للأهل في جرائم الدم والاعتداء الجنسي، واستبدالها بالإيداع في مؤسسات عقابية مغلقة، والمسؤولية الجنائية لولي الأمر؛ لمواجهة ظاهرة الإهمال الأسري المعرض على الانحراف، والعدالة الناجزة؛ بإنشاء دوائر جنايات طفل متخصصة بمحاكم الاستئناف تلتزم بالفصل السريع خلال 6 أشهر.
ونصت التعديلات المقدمة على المادة 94 من القانون لتصبح: لا يُسأل جنائيًا الطفل الذي لم يبلغ من العمر سبع سنوات كاملة وقت ارتكاب الجريمة، ومع ذلك إذا ارتكب الطفل الذي بلغ العاشرة فعلًا يشكل جناية أو جنحة، لا تُتخذ ضده سوى تدابير الرعاية المنصوص عليها في المادة (101).
وتنص المادة 95 على أن تنشأ بقرار من وزير العدل وحدات تقييم داخل المحاكم وتختص بفحص الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عشر سنوات وخمس عشرة سنة إذا ارتكبوا جرائم جسيمة (القتل العمد، الاعتداء الجنسي، الاختطاف، أو الإيذاء الجسيم)، وتصدر هذه الوحدات تقريرًا فنيًا ملزمًا للمحكمة لبيان مدى تمتع الطفل بالتمييز والإدراك وقت ارتكاب الفعل.
كما نص مشروع القانون على أن تُضاف مادة جديدة برقم (111 مكررًا) إلى قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 وهي: يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من كان مسؤولًا عن رعاية طفل وأهمل في رقابته إهمالًا جسيمًا أدى إلى ارتكاب الطفل لجريمة جسيمة، وتكون العقوبة السجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات إذا ترتب على جريمة الطفل وفاة مجني عليه.
وتُضاف مادة جديدة برقم (122 مكررًا) إلى قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008: تنشأ بمحاكم الاستئناف دوائر جنايات الطفل المتخصصة، وتختص بنظر الجرائم الجسيمة المرتكبة من الأطفال فوق سن الخامسة عشرة، وتفصل في الدعوى خلال ستة أشهر، ويُحظر في هذه الجرائم تطبيق أحكام وقف تنفيذ العقوبة.