
كتب- مصطفى الشاعر:
أبطلت المحكمة العليا في لندن، قرار الحكومة البريطانية القاضي بحظر منظمة "فلسطين أكشن" وتصنيفها ككيان إرهابي، واصفة الإجراء بـ"غير القانوني"، حيث جاء هذا الحكم استجابة لطعن قضائي نجح في انتزاعه أحد مؤسسي المنظمة المؤيدة للفلسطينيين.
واستند حكم المحكمة العليا إلى قبول سببين من أسباب الطعن، حيث أكدت القاضية فيكتوريا شارب، أن قرار الحظر "أدى إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع"، مما يجعل الإجراء الحكومي غير دستوري من الناحية الحقوقية.
وعلى الرغم من صدور الحكم، أوضحت المحكمة أن قرار الحظر "سيظل ساريا بشكل مؤقت"، وذلك لمنح الممثلين القانونيين لكلا الطرفين فرصة للتشاور ومخاطبة المحكمة بشأن الإجراءات القانونية والخطوات التالية.
وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، حققت هدى عمّوري، المشاركة في تأسيس حركة "بالستاين أكشن"، انتصارا قانونيا بارزا بانتزاع حكم من المحكمة العليا يقضي ببطلان قرار وزيرة الداخلية حظر المجموعة، حيث نجح الطعن الذي قدمته في إبطال تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.
وفي أول رد فعل حكومي يعكس الإصرار على المواجهة، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، اعتزامها الطعن رسميا على حكم المحكمة العليا، مؤكدة تمسك الوزارة بموقفها الذي يعتبر منظمة "فلسطين أكشن" كيانا إرهابيا رغم قرار القضاء ببطلان الحظر.
وقالت شابانا محمود في بيان: "أشعر بخيبة أمل من قرار المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر هذه المنظمة الإرهابية غير متناسب"، مضيفة: "أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف".
يعد إدراج "فلسطين أكشن" ضمن قوائم الإرهاب إلى جانب تنظيمات مثل "داعش" سابقة تاريخية استهدفت مجموعة احتجاجية، وهو القرار الذي فجّر موجة إدانة واسعة وحملة عصيان مدني أسفرت عن اعتقال أكثر من 2000 ناشط، حيث أن الانتماء للمجموعة كان يُعد جريمة منذ يوليو الماضي، وتصل عقوبتها إلى السجن 14 عاما.