مصراوي

2026-02-13 16:15

متابعة
كيف يؤثر خفض الفائدة على الدين الداخلي وقوة الجنيه؟ خبراء يجيبون

أكد خبراء مصرفيون واقتصاديون، أن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة لا يقتصر تأثيره على الاستثمارات فقط، بل يمتد ليخفف أعباء الدين الداخلي، ويدعم الإنتاج المحلي، ويقوي الجنيه المصري، ويعزز استقرار الاقتصاد الكلي.

وأوضح الخبراء، أن التخفيف التدريجي في تكلفة التمويل يمنح الحكومة مزيدًا من المرونة في إعادة توجيه الموارد نحو الخدمات الأساسية، ويحفز القطاع الخاص على التوسع والاستثمار.

وقرر البنك المركزي المصري، في أول اجتماعات لجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، اليوم الخميس، خفض أسعار الفائدة الأساسية بواقع 1%، لتصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض.

ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من التخفيضات التي نفذها البنك المركزي خلال عام 2025، بإجمالي 725 نقطة أساس على 5 مرات، في أول دورة تيسير نقدي منذ أربع سنوات ونصف، وكان آخرها خفضًا بواقع 1% في ديسمبر الماضي.

الدين الداخلي وتخفيف أعباء الموازنة

قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن خفض أسعار الفائدة ينعكس مباشرة على مدفوعات الدين الحكومي الداخلي، موضحًا أن كل خفض بنسبة 1% يوفر على الموازنة العامة مليارات الجنيهات من أعباء خدمة الدين.

وأكد أن هذه الوفورات تمنح وزارة المالية مساحة أوسع لإعادة توجيه الموارد نحو زيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، بما يسهم في تقليص عجز الموازنة.

وأضاف عبد العال أن خفض الفائدة يمثل دعمًا مباشرًا للإنتاج من خلال تقليل تكلفة التمويل على الشركات، ما يشجعها على التوسع في الاقتراض والاستثمار وزيادة الطاقة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن ارتفاع معدلات الإنتاج يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية ورفع الدخل الحقيقي للمواطنين، بما يعزز استقرار الاقتصاد الكلي.

وأكد أن تحسن الإنتاج وزيادة حصيلة الصادرات مع انخفاض تكلفة التمويل يدعمان تدفقات النقد الأجنبي، مما يمنح الجنيه المصري مزيدًا من القوة والاستقرار. كما شدد على أن استمرار الفارق الإيجابي في العائد الحقيقي يحافظ على جاذبية العملة المحلية ويحد من أي ضغوط محتملة عليها.

التوازن الاقتصادي وقوة الجنيه

قال الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، إن خفض أسعار الفائدة يندرج في إطار الحفاظ على توازن الاقتصاد الكلي ودعم مسار النمو، موضحًا أن انعكاساته على الدين الداخلي ليست حادة مباشرة، باعتبار أن الدين المحلي "من داخل الاقتصاد وإليه"، إلا أن أي تراجع في تكلفة الاقتراض يظل عاملًا مساعدًا في تخفيف الأعباء التمويلية على الموازنة على المدى الطويل.

وأضاف أن الأثر الأهم لخفض الفائدة يكمن في تنشيط الاقتصاد عبر تقليل تكلفة التمويل على القطاع الخاص، مما يشجع على التوسع في الإنتاج وزيادة الاستثمارات المحلية، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج المحلي والاعتماد على المكون الداخلي في الصناعة يعززان استقرار الأسعار على المدى المتوسط ويدعمان قوة الجنيه من خلال تقليل الحاجة إلى العملة الأجنبية.

وأشار البهواشي إلى أن قوة الجنيه لا ترتبط بسعر الفائدة فقط، بل تعتمد على حجم الإنتاج والتصدير وتوافر الموارد الدولارية. ومع تحسن مصادر النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطي وتراجع مؤشر الدولار عالميًا، فإن البيئة الحالية توفر دعمًا إضافيًا للعملة المحلية، لافتًا إلى أن الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يظل عنصرًا أساسيًا في دعم الاستقرار النقدي.

اقرأ ايضًا:

للإطلاع على النص الأصلي
62
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات