![]()
كشفت مرافعة النيابة العامة في قضية "كوافير الدقي" المُتهم بذبح الطفل "عبد الرحمن علاء" داخل سوبر ماركت بشارع البطل أحمد عبد العزيز، المعروف إعلاميًا "طفل المهندسين"، أن المتهم قتل الطفل بسبب 5 جنيهات.
كانت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار عبد العزيز محمد حبيب، استمعت، أمس، لمرافعة وكيل النائب العام عمرو رضا العمدة ممثل النيابة العامة، في قضية "طفل المهندسين". وقال وكيل النائب العام في مرافعته، إني أرى المجني عليه يقف بين محراب العدالة مُتسائلاً "وإذا الموءُودة سُئلت بأيَّ ذنب قُتِلتَ"، فأي ذنب اقترف طفل حتى تُسلب منه الحياة بهذه الوحشية، و بهذا الإصرار، وبهذا التجرد من الانسانية. فلم يقتل في هذه الدعوى جسد فحسب، بل قُتل الأمل، وذبحت الرحمة، وسفكت الطفولة على أعتاب الطمع والحقد والبغي.
واستعرض "عمرو العمدة"، وقائع الدعوى التي عاشتها القلوب وبكى عليها الوجدان كما حوت أوراقها، أن المجني عليه "عبد الرحمن"، ترك وأبوه منزلهما بحثا عن الرزق الحلال، فعملا سويا بأحد المحلات بالدقي، وارتضيا بما قسمه الله لهما إلا أنهما لم يعلما أن القدر سطر فصلا جديدًا في حياة كل منهما.
وذكر وكيل النائب العام في مرافعته أن والد الطفل في صباح اليوم الخامس من أغسطس لعام خمسة وعشرين بعد الألفين أوى إلى النوم داخل السوبر ماركت محل عملهما، بعد أن ودع ابنه، وأعطاه مالا ليتناول إفطاره، على أمل أن يمر اليوم كسائر الأيام، يوم كد وتعب في سبيل رزق حلال.
وأوضح وكيل النائب العام، أن المتهم "محمود" حضر إلى السوبر ماركت طامعا في شراء خبز بثمن أقل من سعره بـ5 جنيهات، فرفض الطفل"عبد الرحمن" بأمانة العامل ونزاهة الأمين، أن يُفرط في مال صاحب العمل، فغادر المتهم المكان وقد امتلأ صدره غلّا وحقدا، مُهددا الطفل "ما تزعلش من اللي هيحصل".