
أوضح المحامي بالنقض والدستورية العليا عمرو عبدالسلام الأثر القانوني الكبير للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣ بشأن استبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠.
وكشف عبدالسلام في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، اليوم الاثنين، عن مفاجأة قانونية، مفادها أنه بموجب هذا الحكم ستسقط حجية جميع الأحكام القضائية الصادرة من محاكم الجنايات ضد المتهمين في قضايا المخدرات التي اعتمدت على القرار الذي قضت المحكمة بعدم دستوريته، وسيتم وقف تنفيذها فورًا وإخلاء سبيل المحكوم عليهم من قبل النائب العام فور تبليغه بالحكم من رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، طبقًا لنص المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا، التي تنص في فقرتها الثالثة على وجوب تبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه.
وأضاف عمرو عبدالسلام أن أحكام المحكمة الدستورية العليا تُعد كاشفة للعيوب الدستورية التي شابت النص القانوني منذ لحظة صدوره، مما يعني عدم صلاحية هذا النص للتطبيق أمام القضاء منذ صدوره وحتى تاريخ الحكم. كما أوضح أن تنفيذ حكم المحكمة وتطبيقه على الوقائع المرتكبة بعد صدور الحكم سيؤدي إلى براءة جميع المتهمين في القضايا التي لا تزال منظورة أمام محاكم الجنايات.
وكانت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، قد حكمت اليوم الاثنين بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023 بشأن استبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 لمكافحة المخدرات. وأكدت المحكمة أن القرار تجاوز اختصاصات رئيس الهيئة ومهدّر لمبادئ سيادة القانون وشرعية الجرائم والعقوبات والفصل بين السلطات. كما قضت بسقوط جميع القرارات السابقة واللاحقة الصادرة عن الهيئة بتعديل هذه الجداول، مع استمرار العمل بالجداول الأصلية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في الدعاوى الجنائية، لحين تعديلها أو استبدالها بأداة قانونية صحيحة.