
كشف الدكتور ابرام روبرت خبير ان نسبة توافربرامج لمرضى العلاج النفسى في مصر لا تتعدى الـ15%، وموجودة بالفعل في 'وثائق النخبة'، مثل العاملين بالبنوك وحملة الوثائق الدولية فقط، ولفت إلى أن "تغطية ليست رفاهية، بل هي 'صمام أمان' لحماية محافظ التأمين الطبي من التآكل".
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن الاستثمار في الصحة النفسية هو استثمار وقائي يحمي المريض من الانهيار، ويحمي شركة التأمين من استنزاف مواردها في علاج الأعراض بدلاً من الأسباب رافعا شعار "عالج القلق اليوم لتوفر تكلفة الرعاية المركزة غداً".
وعلق روبرت على التوصيات الأخيرة التي صدرت عن اتحاد شركات التأمين المصرية "بضرورة دمج خدمات الصحة النفسية كجزء لا يتجزأ من التغطيات الطبية" بقوله: أن توجه الاتحاد المصري للتأمين لدمج الصحة النفسية كركيزة أساسية في الوثائق، هو خطوة تأخرت لكنها جاءت في وقتها تماماً، ومن موقعنا في إدارة المطالبات الطبية، نحن لا نرى الصحة النفسية كعبء مالي إضافي، بل نراها (أداة لإدارة المخاطر).
وذلك لثلاثة أسباب جوهرية:
الطب النفسي-الجسدي (Psychosomatic Medicine):
الدراسات الاكتوارية والطبية تؤكد أن نسبة كبيرة من أمراض القلب، والقولون العصبي، والضغط المزمن، منشأها الأساسي ضغوط نفسية غير معالجة، وبالتالي، فإن علاج 'القلق' اليوم بتكلفة بسيطة، يوفر علينا تكلفة علاج 'جلطة قلبية' أو 'رعاية مركزة' غداً بمئات الآلاف.
الاستدامة بدلاً من الهدر:
شركات التأمين التي ستهمل الصحة النفسية ستواجه ارتفاعاً في معدلات الخسائر (Loss Ratio) في الفروع الأخرى نتيجة تكرار دخول المستشفيات لأسباب غير عضوية واضحة.
دور التكنولوجيا:
هذا التوجه يدعم التحول الرقمي بقوة، حيث يمكن تقديم 80% من خدمات الصحة النفسية عبر تطبيقات (Tele-psychiatry)، مما يضمن السرعة والخصوصية والتكلفة المنخفضة."
يذكر أن شركات التأمين، العاملة فى نشاط التأمين الطبى سبق وأن حددت عددا من الأمراض المستثناة من التغطية التأمينية والمصاريف المرتبطة بها أو الناتجة عنها، وعلى راسها تغطية تكاليف العلاج النفسى على الرغم من المطالبات المستمرة من المرضى والأطباء بتوفير تغطيته ضمن الباقات التأمينية، إلا أنها مازالت عند موقفها بسبب ارتفاع تكاليف العلاج.