اليوم السابع

2026-02-18 19:01

متابعة
طوارئ فى شوارع المحروسة.. الداخلية تستعد لتأمين الملايين فى أول صلاة تراويح

كتب محمود عبد الراضي

تتحول شوارع وميادين مصر في هذه اللحظات إلى خلية نحل لا تهدأ، حيث رفعت الإدارة العامة للمرور حالة الاستنفار القصوى إلى الدرجة "القصوى"، تأهباً لانطلاق، وفي مشهد يعكس الانضباط والجاهزية، انتشر رجال المرور بكثافة بمحيط المساجد الكبرى والساحات الشهيرة، لتنفيذ خطة محكمة تستهدف ضمان وصول المصلين لمساجدهم في سهولة ويسر، بعيداً عن كابوس الزحام أو التكدسات التي تفرضها طبيعة الليلة الأولى من الشهر الكريم.

وتعتمد الخطة الأمنية المرورية التي انطلقت قبل قليل على محورين أساسيين، الأول هو "السيولة الكاملة" من خلال نشر الأوناش العملاقة لرفع أي سيارة تنتظر في الأماكن غير المخصصة أو بمحيط المساجد، لضمان عدم وجود أي عوائق أو إشغالات تعطل حركة السير، أما المحور الثاني فهو "التواجد الميداني"، حيث تم الدفع بتشكيلات مكثفة من ضباط وأفراد المرور في الشوارع المؤدية لمساجد الحسين، والسيدة زينب، والجامع الأزهر، والقائد إبراهيم، وغيرها من قلاع العبادة التي تشهد إقبالاً تاريخياً في مثل هذه الساعات.

ولم تغب التكنولوجيا الحديثة عن المشهد، حيث يتم ربط جميع القوات المتواجدة في الشوارع بغرف العمليات المركزية عبر كاميرات مراقبة متطورة لرصد أي اختناقات مرورية والتعامل معها فوراً، كما تم الدفع بسيارات الإغاثة المرورية السريعة للتدخل في حالات الأعطال الطارئة، لضمان عدم توقف عجلة المرور ولو لثوانٍ معدودة، مع تشغيل الرادارات المتنقلة لضبط السرعات على الطرق السريعة المؤدية للمدن الكبرى، حفاظاً على أرواح المتوجهين للصلاة.

وفي لفتة تعكس عقيدة وزارة الداخلية الحديثة، لم يغفل رجال المرور الجانب الإنساني، حيث صدرت تعليمات مشددة بتقديم كافة التسهيلات لكبار السن وذوي الهمم، ومساعدتهم في الوصول إلى أبواب المساجد وتوفير أماكن ركن آمنة لسياراتهم، لتتحول ليلة التراويح الأولى إلى ملحمة أمنية إنسانية، يمتزج فيها انضباط البدلة العسكرية بروحانيات الشهر الفضيل، في رسالة طمأنة واضحة لكل مواطن مصري بأن أمنه وراحته هما الأولوية الأولى فوق كل اعتبار.

تستمر هذه الملحمة على مدار الساعة، حيث تبقى القوات في مواقعها حتى انتهاء المصلين من أداء شعائرهم وعودتهم إلى منازلهم بسلام، لتثبت منظومة المرور أنها قادرة على إدارة الحشود بذكاء وحزم، وفي الوقت ذاته بابتسامة ومساعدة إنسانية تليق بحرمة الشهر الكريم.

 

 

تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News

اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب

للإطلاع على النص الأصلي
28
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات