اليوم السابع

2026-02-20 06:00

متابعة
وداعًا للوجبات السريعة.. كيف تجعل مائدة رمضان «بوابتك» لصحة طفلك؟

كتبت أسماء نصار

مع حلول ، تكتسي البيوت ببهجة العبادة وتتغير أنماط الحياة اليومية، وفي قلب هذه الأجواء، يبرز تساؤل يشغل بال الكثير من الأسر متى وكيف يبدأ أطفالنا الصيام؟ وبين رغبة الصغار في محاكاة الكبار وحرص الآباء على سلامتهم الصحية، خاصة مع تزامن الشهر الفضيل أحياناً مع مواسم الدراسة والامتحانات، تضع الدكتورة هبة عاطف صالح، الباحثة بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، خارطة طريق علمية وتربوية لصيام الأطفال.

 

بين التكليف الشرعي والقدرة الجسدية

تؤكد هبة أن الطفل شرعاً غير مكلف بالصيام إلا بعد البلوغ، ورغم أن بعض العلماء حددوا سن العاشرة كبداية للتعويد، إلا أن المقياس العلمي يظل متغيراً بناءً على البنية الجسدية والعقلية لكل طفل، فليست العبرة بالعمر الزمني بقدر ما هي بالقدرة البدنية، إذ يحتاج جسم الطفل لنمو ذهني وجسدي مستمر.

وتشدد الباحثة على ضرورة استشارة الطبيب وتجنب "المقامرة" بصيام الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة كالسكر، أو الأنيميا، أو أمراض الكلى، لما في ذلك من خطورة بالغة على حالتهم الصحية.

 

استراتيجية التدريب الناجح

وعن كيفية البدء، تشير الباحثة إلى أهمية "الصيام التدريجي" كمنهج تربوي، يهدف إلى غرس قيمة الفريضة في نفوس الصغار دون ضغط.

وتنصح ببدء التدريب بعدد ساعات قليل يزداد تدريجياً، مع ضرورة مراقبة الأم لطفلها بدقة.

ويبرز هنا دور "التحفيز الإيجابي" والابتعاد تماماً عن العقاب أو المقارنة بالأقران، فالهدف هو تنشئة طفل يحب العبادة لا طفل يصوم إكراهاً.

كما تنصح الباحثة بكسر الصيام فوراً في حال ظهور علامات الإرهاق، مثل الدوخة، الصداع الشديد، أو الخمول، خاصة في الأيام الحارة.

 

فرصة ذهبية لتصحيح العادات الغذائية

تعتبر هبة أن شهر رمضان يمثل "فرصة ذكية" للأهالي لتخليص أطفالهم من إدمان الوجبات السريعة (البيتزا، البرجر، والمقرمشات) التي تسبب السمنة وفرط الحركة والسلوك العدواني، وبدلاً من ذلك، يجب التركيز على مائدة غنية بالبروتينات (لحوم ودواجن) ومنتجات الألبان لتعويض الأنسجة، و الاعتماد على النشاطات المعقدة والفواكه المجففة "كالخشاف" لرفع المناعة وتجنب فقر الدم، و استبدال الحلويات الشرقية الدسمة بأصناف خفيفة كالأرز بلبن والمهلبية المدعمة بالمكسرات.

 

توصيات "السحور" والمشروبات

وفي ختام نصائحها، تشدد الباحثة على ضرورة تأخير وجبة السحور لأقصى قدر ممكن، مع التركيز على الألياف (خضروات وبقوليات) لإطالة الشعور بالشبع، والأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (كالموز والتفاح) والكالسيوم (كالزبادي) لتقليل العطش ومنع الإمساك.

كما تحذر من العصائر المصنعة والمخللات في السحور، وتدعو لاستبدالها بالسوائل الطبيعية لضمان هيدرات الجسم طوال فترة الصيام.

 

تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News

اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب

الموضوعات المتعلقة

قبل رمضان.. احذر إخفاء المنتجات الاستراتيجية يعرضك للمساءلة القانونية

الإثنين، 16 فبراير 2026 08:00 ص

للإطلاع على النص الأصلي
28
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات