
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، أن بعض الممارسات الشعبية مثل إرسال رسائل مكتوبة إلى السيدة زينب أو الإمام الحسين تعبر عن محبة المصريين لآل البيت، مشيرًا إلى أن هذه الأفعال تُحكم عليها بالنية، فإذا كانت تعبيرًا صادقًا عن التوقير والمحبة فلا حرج فيها، أما إذا تحولت إلى عبادة أو تقديس ممنوع فإنها تخرج عن الدائرة المباحة.
وقال المفتي خلال برنامج "اسأل المفتي" المذاع عبر فضائية "صدى البلد" إن النية هي أساس الحكم على الأفعال، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"، مؤكدًا أن الله ينظر إلى القلوب والمقاصد لا إلى الظواهر وحدها.
وأضاف أن بعض العلماء يرون إخراج فدية الصيام دفعة واحدة في بداية رمضان خاصة للمريض المزمن، بينما يجيز آخرون إخراجها يومًا بيوم، موضحًا أن كلا الرأيين صحيح وأن المسألة فيها سعة ويسر، لأن الدين يقوم على التيسير ودفع المشقة عن الناس.
وتابع أن الأصل في الفدية هو إطعام مسكين من أفضل الطعام الذي يأكله الإنسان، لكن يجوز إخراجها نقدًا إذا كان المال أنفع للمستفيد، مشددًا على أن المهم تحقيق المصلحة الحقيقية للمحتاجين، سواء بالطعام أو بالنقد، لأن الهدف هو التخفيف عن الفقراء وتعظيم روح التكافل في المجتمع.
وأكد عياد أن دار الإفتاء تحرص على التيسير في الفتاوى لتقريب الناس من رحمة الله، داعيًا إلى أن تكون النية خالصة في كل عمل، لأن الله كريم يجازي على الإخلاص والحرص على الطاعة بما يتيسر للعبد، مهما كانت ظروفه.