
حذّرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من أن أي مشاركة لكوريا الجنوبية في دعم أوكرانيا بالإمدادات العسكرية، بأي شكل كان، سيؤدي مباشرة إلى "تقويض مساعي السلام"، مؤكدة أن هذا التورط يضع عراقيل إضافية أمام فرص تسوية النزاع وإنهائه.
سيناريوهات الرد الروسي
ردا على سؤال حول إمكانية انضمام سيول لمبادرة (PURL) المعنية بتوفير الاحتياجات العسكرية العاجلة لكييف، قالت زاخاروفا بلهجة حاسمة: "في هذه الحالة، سنضطر لممارسة حقنا في اتخاذ تدابير جوابية، بما في ذلك إجراءات غير متكافئة"، حسبما أفادت وكالة "سبوتنيك" الروسية، اليوم السبت.
وتابعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية قائلة: "نود أن نؤكد مجددا أن تورط سيول في هذه الإمدادات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لن يسفر إلا عن تعطيل آفاق التسوية".
اعتراف أوكراني بعقدة الأراضي
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وجود "أجواء بناءة" في المسار العسكري من المفاوضات مع موسكو، إلا أنه اعترف في الوقت ذاته بـ"طريق مسدود" فيما يخص ملف السيطرة على الأراضي، مؤكدا غياب أي تطورات إيجابية بهذا الشأن.
وفي رسالة لمجموعة من الصحفيين عبر تطبيق "واتساب"، كشف زيلينسكي، أمس الجمعة، عن توقعات أوكرانيا بعقد جولة جديدة من المفاوضات خلال شهر فبراير الجاري، تزامنا مع استمرار النقاش في المسار العسكري الذي وصفه بـ"البناء"، حسبما أفادت وكالة "رويترز".
وإلى جانب المسار العسكري، أعرب زيلينسكي عن أمل كييف في حسم تفاصيل "صفقة جديدة" لتبادل الأسرى مع موسكو خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تهدف لكسر حالة الجمود الراهنة.
رهان الضمانات والانتخابات
تتمسك كييف بضرورة الحصول على ضمانات أمنية "ملزمة" من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين كشرط مُسبق للموافقة على أي اتفاق سلام، كما تشدد على أن إجراء أي عملية انتخابية يتطلب وقفا شاملا لإطلاق النار طوال فترة الحملة، لضمان نزاهة الاقتراع وسلامة الناخبين، وهو ما يضيف "تعقيدا جديدا" أمام الجداول الزمنية المقترحة دوليا.