
أثارت الإشادات الواسعة التي أطلقتها الناشطة الفلسطينية مريم حجي حول حالة من التفاعل الكبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفت العمل بأنه تجربة درامية تستحق المشاهدة بشدة، كونه نجح فى كسر القوالب التقليدية وتقديم صورة هى الأقرب للواقع المرير الذى يعيشه قطاع غزة.
وفي قراءة نقدية نابعة من قلب المعاناة، عبرت حجي عن فخرها بوجود عمل مصرى بهذا المستوى من الإتقان، مشيرة إلى أن المسلسل حقق سابقة درامية في ضبط اللهجة الغزاوية بدقة لافتة، متجاوزاً الخلط الشائع في الأعمال السابقة التي كانت تعتمد لهجات مناطقية أخرى على أنها لهجة أهل القطاع. وأكدت أن هذا التفصيل الصغير منح العمل مصداقية جعلت المشاهد الفلسطيني يشعر وكأن الأحداث تُروى بلسانه الحقيقى.
الناشطة الفلسطينية: صحاب الأرض لم يكتفِ بنقل القشوربل غاص في ملفات إنسانية وحقوقية شائكة
ولفتت الناشطة الفلسطينية إلى أن صحاب الأرض لم يكتفِ بنقل القشور، بل غاص في ملفات إنسانية وحقوقية شائكة، ومنها قضية "سرقة الجثامين" من المقابر وثلاجات الموتى. وأوضحت حجي أن المسلسل سلط الضوء على انتهاكات الاحتلال المتمثلة في سرقة الأعضاء والجلود تحت ذريعة البحث عن رهائن، وهي حقائق صادمة وثقتها المنظمات الدولية مؤخراً، ونجحت الدراما المصرية في تجسيدها ببراعة.
وعن تجربتها الشخصية مع المسلسل، قالت حجي: "في الحرب كنا مشغولين بالبقاء لدرجة أننا لم ندرك حجم الأهوال التي نمر بها، والآن يأتي المسلسل ليعيد ترتيب هذه الذكريات المؤلمة أمام أعيننا". وتوقعت أن تتصاعد الأحداث في الحلقات القادمة لتشمل ملفات "المجاعة" وأزمة المساعدات، معتبرة أن الفن الهادف هو السلاح الأقوى لتوثيق ما تحاول آلة الدمار طمسه.
واختتمت مريم حجي حديثها بتوجيه الشكر للدولة المصرية وللقائمين على المسلسل، داعية الجمهور العربي لدعم هذا النوع من الفن الذي لا يكتفي بالترفيه، بل يحمل قضية وطن وأمة بين طياته.
