
أكد رجل الأعمال حمادة فاروق أن "الكلمة" بالنسبة له عقد لا يجوز التراجع عنه مهما كلف الأمر، مشيرًا إلى أنه يعتبر نفسه "البياع الأول" في شركة موبيكا، وأن كل كلمة يقولها يتحمل مسؤوليتها كاملة كما علمته والده.
وقال فاروق خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "رحلة المليار" على قناة "النهار"، أن والده كان يردد دائمًا "تمضي العقد وتحطه في الدرج"، موضحًا أن هذا المبدأ يعني أن الكلمة تصبح ملزمة بمجرد النطق بها، وأن الالتزام بها يبني الثقة ويصنع السمعة.
وأضاف أن أبرز مثال على ذلك كان قرار "توتال ريكول" الذي اتخذه والده قبل سنوات، حيث سحب منتجًا كاملاً بعد اكتشاف عيب في الدهان رغم مرور سنوات على بيعه، مؤكدًا أن هذا القرار كلف الشركة كثيرًا لكنه عزز ثقة العملاء بشكل هائل، وجعلهم يطلبون المزيد من المنتجات لاحقًا.
وتابع أن هذا الدرس انتقل إليه، مشددًا على أن أي كلمة يقولها في البيع أو التعامل تصبح عقدًا ملزمًا، موضحًا أنه يرفض التنصل من أي وعد، لأن "الكلمة اللي أقولها مسؤول عنها كما كان بقول أبي"، وأن هذا المبدأ هو أساس نجاح موبيكا على مدار عقود.
وأكد فاروق أن هذه القيمة جعلت الشركة تحافظ على عملاء منذ 40 و45 سنة، مشيرًا إلى أن الالتزام بالكلمة يفوق أي خسارة مادية مؤقتة، وأنه يطبق هذا المبدأ شخصيًا في كل تعاملاته، معتبرًا أن السمعة والثقة هما أغلى ما يملكه رجل الأعمال.
وكشف تفاصيل خسارته لنحو 60% من ثروته في عام 2022، مؤكدًا أنه تقبل هذه الخسارة باعتبارها درسًا تعلم منه ضرورة مواكبة التغيرات التكنولوجية المتسارعة، مشيرًا إلى أنه قرر أن يولد من جديد في 1 يناير 2023 ليتعلم كل شيء من الصفر بعد ظهور تقنيات مثل شات جي بي تي.
وأكمل: "في نص 2022 خسرت تقريبًا نص فلوسي في الستوك ماركت لأني كنت مساهم في شركات تكنولوجي في الصين وأمريكا"، مؤكدًا أنه اعتبر هذه الخسارة نتيجة لعدم حسابه بشكل صحيح لتأثير التضخم.