مصراوي

2026-02-22 21:15

متابعة
وزير الري يشارك في احتفالية يوم النيل بجمهورية جنوب السودان

واصل الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري مشاركته في احتفالية يوم النيل المنعقدة بمدينة جوبا بجنوب السودان.

ووفقا لبيان وزارة المائية، ألقى الدكتور سويلم كلمة افتتاحية في الاحتفالية نصها كالتالي: كاليني مابوروشيمانا، وزيرة بوروندي ورئيس مجلس وزراء مياه دول حوض النيل (Nile-COM، جيمس ماويش ماكواش، وزير جنوب السودان والدولة المضيفة لاجتماع مجلس وزراء مياه دول حوض النيل، الوزراء المعنيون بدول حوض النيل، السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية، الأصدقاء والزملاء والإخوة والأخوات الذين يجمعهم نهر النيل، يشرفني أن أكون معكم في مدينة جوبا للاحتفال الإقليمي العشرين بيوم النيل، والذكرى السابعة والعشرين لتأسيس مبادرة حوض النيل، وفي البداية، أتقدم بخالص التقدير لحكومة وشعب جمهورية جنوب السودان على كرم الضيافة والجهود المبذولة لاستضافة هذا الحدث المميز.

وأضاف إن موضوع هذا العام: “أصوات النيل: إشراك المجتمعات والشباب والمرأة في حوكمة المياه”، يأتي في توقيت مناسب ويتسق بشكل وثيق مع روح التعاون التي وجهت مسيرتنا المشتركة، وتؤمن مصر بأن المشاركة الفعّالة لمختلف فئات المجتمع، لا سيما المرأة والشباب، أمر أساسي لبناء أجيال تقدّر كل قطرة مياه وتلتزم بالحفاظ عليها.

واستكمل تؤدي المرأة دورًا محوريًا في إدارة استخدام المياه المنزلية ودعم سبل العيش في المناطق الريفية، بما في ذلك الزراعة، إلا أن تمثيلها في صنع القرار المتعلق بالمياه لا يزال دون مستوى مساهمتها. إن تمكين المرأة في حوكمة المياه ليس مجرد مسألة عدالة فحسب، بل هو ضرورة لتحقيق نتائج أكثر فاعلية واستدامة.

واوضح أنه كما يمثل الشباب نسبة كبيرة من سكان حوض النيل، وهم يتمتعون بالإبداع والاتصال الرقمي والرغبة في تقديم الحلول فإن الاستثمار في قيادة الشباب من خلال التعليم والابتكار والمشاركة هو استثمار في مستقبل الاستقرار والازدهار لحوضنا المشترك.

وتابع: الزملاء الموقرون، تظل مصر ملتزمة بالعمل من خلال مبادرة حوض النيل، باعتبارها الإطار الشامل والوحيد القادر على جمع الدول العشر لحوض النيل، ونؤمن إيمانًا راسخًا بأن العملية التشاورية المعنية بمناقشة شواغل الدول غير المنضمة للاتفاق الإطاري والتي أطلقها مجلس وزراء مياه دول حوض النيل تمثل المسار العملي الوحيد للانتقال معًا إلى مرحلة جديدة من التعاون الذي يجمع جميع دول حوض النيل.

وأضاف أنه تكتسب هذه العملية أهمية خاصة نظرًا لأن الدول غير المنضمة إلى اتفاقية الإطار التعاوني تتجاوز أكثر من نصف عدد سكان حوض النيل، لذا، يجب أخذ آرائهم وشواغلهم ومصالحهم في الاعتبار بصورة كاملة، بما يضمن أن أي ترتيبات مستقبلية تعكس ملكية جماعية على مستوى الحوض وتوافقًا شاملًا.

ويمثل تقرير المتابعة الصادر عن اللجنة الخاصة المنوطة ببحث شواغل الدول غير الموقعة على الاتفاقية الإطارية محطة مهمة، حيث خلص التقرير إلى أن الاتفاقية الإطارية ليست وثيقة جامدة، بل أداة مرنة وفاعلة تتضمن نصوصًا واضحة تسمح بالتعديل والتطور التدريجي وفقًا للمواد ٣٥ & ٣٦ & ٣٧ ، كما أكد التقرير ضرورة استمرار العملية التشاورية تحت قيادة هذه اللجنة، وذلك لمعالجة القضايا العالقة بما يحقق الرضا المتبادل بين جميع الدول الأعضاء، وبما يسهّل انضمام الدول المتبقية إلى الاتفاقية الإطارية بعد مراعاة شواغلها.

وخلال مناقشات مجلس وزراء مياه حوض النيل أمس، دعت مصر بقوة إلى البناء على الزخم الإيجابي لتقرير اللجنة الخاصة من أجل الإسراع في إنهاء العملية التشاورية والوصول لتوافق، تمهيدًا لإنشاء مفوضية شاملة لكل دول حوض النيل.

إن تحقيق هذا الهدف مسؤولية مشتركة لجميع الدول الأعضاء، وقد شهدنا أمس دعمًا واسعًا للجنة الخاصة بالاستمرار في العملية التشاورية، ومن المؤسف أن تقوم دولة واحدة بعرقلة هدفنا المشترك ومسار العملية التشاورية من أجل اعتبارات سياسية قائمة على تغليب المصلحة الذاتية بدلًا من المصلحة الجماعية للحوض والقائمة على التعاون والحوار وتعزيز الوحدة.

وستستكمل مصر مشاركتها بفاعلية وبروح بناءة في العملية التشاورية، وتدعو جميع دول الحوض إلى النهج ذاته، كما يظل دعم الدول الأعضاء وشركاء التنمية ضروريًا لبناء التوافق والثقة والشمولية. وفي السياق ذاته، من الضروري الامتناع عن اتخاذ أي خطوات مؤسسية متعجلة غير منضبطة نحو “مفوضية الاتفاقية الإطارية” قبل التوصل إلى توافق شامل على مستوى الحوض.

أصحاب السعادة،

إن يوم النيل ليس مجرد احتفال بالنهر الذي يوحدنا، بل هو احتفال بحياتنا وهويتنا المشتركة وروحنا الجماعية القائمة على الشمولية كما أنه يعزز الثراء الثقافي والإبداعي والتراثي لدول حوض النيل، فالنيل لا تحده الحدود، بل على العكس، يربطنا ويذيب خلافاتنا.

وبهذه الروح، أدعو جميع الدول الأعضاء وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية إلى العمل معًا لضمان أن تُسمع أصوات مجتمعاتنا، وأن تُمكَّن نساؤنا، وأن يُشرك شبابنا، وأن تُعزَّز وحدتنا.

للإطلاع على النص الأصلي
15
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات